الصلاة إلى القبور فهي محرمة بدليل النهي الذي ورد في حديث أبي مرشد الغنوي - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - { لا تصلوا إلى القبور ولا تجلسوا عليها } .
هذا النهي للتحريم لأنه لم يأت دليل آخر يدل على أنه النهي لغير التحريم وغير ذلك.
مسألة:
هل النهي يقتضي الفساد أم لا يقتضي الفساد؟
المسألة طويلة جدًا نرجئها للدرس القادم.
هذا وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
-الدرس الخامس والعشرون -
تابع قول المصنف { والنهي استدعاء الترك بالقول ممن هو دونه على سبيل الوجوب } ثم قال { ويدل على فساد المنهي عنه } .
هل النهي يقتضي الفساد أو لا يقتضي الفساد ؟
أولًا: نحتاج إلى أن نعرف الفساد في العبادات.
أولًا: الفساد في العبادات يقتضي ثلاثة أمور:
1.عدم الإجزاء"يعني هذه العبادة لا تجزئ".
2.عدم البراءة"أي أن الذمة لم تبرأ".
3.وجوب القضاء.
والفساد والبطلان في العبادات بمعنى واحد باتفاق العلماء, أما الخلاف ففي المعاملات, لأن الفاسد والباطل في المعاملات هذا محل خلاف بين أهل العلم.
يعني هل الفاسد بمعنى الباطل أو ليس بمعناه ؟
في العبادات مثلًا إذا قيل فاسد أو باطل هذه الصلاة أو باطلة فمعناهما واحد يعني عدم الإجزاء, وعدم براءة الذمة ووجوب القضاء.
وأما الفاسد أو الباطل في المعاملات فإنه يترتب عليه عدم ترتب الآثار المقصودة من العقد المشتري لا يستفيد من السلعة والبائع لا يستفيد من المال"لا يتملك المال".
قلنا أن الفاسد والباطل بمعنى واحد في باب العبادات بالاتفاق, والخلاف ففي المعاملات, إذا قلنا أن هذا البيع فاسد أو باطل هل يبطل العقد أم لا يبطل ؟