فلو أنهم أسلم في رمضان يعني في 15 رمضان يصوم باقي رمضان لكن هل يطالب بأول الشهر نقول ما يطالب بهذا, لماذا ؟
(لأن التكليف تكليف خطاب وليس أداء) لأنه فقد الشرط الأساسي وهو الإسلام.
ثم قال المصنف رحمه الله { هل الأمر بالشيء نهي عن ضده قال: والأمر بالشيء نهي عن ضده, والنهي عن الشيء أمر بضده } .
معنى هذا الكلام أي أن الإنسان إذا أمر بشيء فإنه منهي عن عكسه (ضده) وإذا نهي عن شيء فإنه مأمور بعكسه, لماذا ؟
لأن الأمر والنهي ضدان فلو قال لق قائل: أقعدي! فمعناه لا تقعدي, ولو قيل لك لا تجلس! فمعناه قومي, كما في قوله تعالى { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا } (1) الآن الأمر بالثبات نهي عن عدم الثبات أمام الكفار مثل قوله - صلى الله عليه وسلم - { صل قائمًا } الأمر بالصلاة قائمًا نهي عن ضده وهو الجلوس, وعلى هذا من جلس عمدًا في صلاة الفريضة (يخرج النافلة) من غير عذر فإنه صلاته باطلة لأن أمره بالقيام نهي له عن الجلوس.
كلام المصنف فيه نظر لأنه يوافق على واحدة من هذه ولا يوافق على الأخرى, والصحيح أن الأمر بالشيء نهي عن كل ضده وليس ضده فقط فالأمر بالسعي إلى الصلاة جماعة في المسجد إذا حضر الوقت معناه النهي كل ضده وهو الجلوس بالبيت سواء كان سماع الغناء أو حتى قراءة القرآن لأنه يؤدي إلى تفويت واجب في وقت الأمر حتى فعل الخير لا يجوز فلو جلس لقراءة القرآن فإنه يأثم بذلك لأن كل ضد لهذا الأمر يفعله الإنسان يمنعه عن فعل المأمور ولذلك نقول أن الأمر بالشيء نهي عن كل ضده.
(1) لأنفال: من الآية45).