الثاني: العبادة التي شرعت في وقت يسعها لكن لا يسع لغيرها من جنسها يعني مثلًا في القسم الأول صلاة الظهر يستطيع أن يصلي قضاء فؤائت مثلًا في وقت الظهر يستطيع أن يصلي سنن رواتب, لكن النوع الثاني العبادة التي شرعت في وقت يسعها لكن لا يسع غيرها من جنسها لكون الوقت يجب أن يكون مشغول بهذه العبادة كلها, مثل الصوم. الصوم وقت النهار كله فلا يمكن للإنسان أن يصوم يومين في نهار واحد يعني ما يسع غيره من جنسه وهذا الأمر يجب فيه على الفورية لأنه حتى العبادة المقيدة بوقت ليست كلها تجب على الفورية وإنما إذا كانت العبادة شرعت في وقت يسعها ولكن لا يسع غيرها وعلى هذا فلو أنه لم ينوي إلا بعد طلوع الفجر فإنه لا يصح ولذلك يقتضي العزم قبلًا ولذلك قالوا لابد أن تكون النية من الليل إذا كان فرض أو نفل مقيد لأن العبادة مستغرقة للوقت كله أما صيام النقل المطلق هذا مستثنى تبييت النية ليست واجبة فيه, هذا مستثنى مخصوص بالأدلة.
القسم الثاني: أوامر غير مقيدة بوقت:
أمر بها الشارع ولم يحددها بوقت معين وهذه وقع فيها الخلاف هل يجب على الفور أم لا ؟
المصنف قال { ولا يقتضي الفور } بعضهم قالوا بأنه يجب على الفورية يعني إذا كان أمر غير مقيد بؤقت فإنه { يقتضي الفورية } ويجب على الفورية. الإنسان ما يكون ممتثل حتى يبادر بفعله, واستدلوا على ذلك بأدلة كثيرة منها:
أ) الأدلة التي تدل على المسارعة والمسابقة.
1.قوله تعالى { وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ (1) } وقوله { وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضَى } (2) .
(1) آل عمران: من الآية133).
(2) طه: من الآية84).