أفرغت بعد, فتقول لا حتى كانت عائشة تقول والله ما كانت لي من حاجة إلى لعب الحبشة ولكنني أدرت أن أنظر إلى مكاني من النبي - صلى الله عليه وسلم - ولما أن الله - عز وجل - خير نساء النبي - صلى الله عليه وسلم - بين البقاء معه وبين الطلاق, عائشة رضي الله عنها لما قال راجعي أبويك يعني اختارت النبي - صلى الله عليه وسلم - وقالت يا رسول الله لا تخبر نساءك أنني اخترتك يعني رجاء أنها ما تريد أن نساءه يقتدين بها لعل واحدة منهن تطلب الطلاق أو شيء من ذلك هذا عادة يجري بين الضرائر ومع ذلك النبي - صلى الله عليه وسلم - ما كان ينكر عليها ذلك فعلى هذا فالفقهاء يعتبرون أن إجابة الرجل الرأي المرأة فيما لا يضر فيه شرعًا وليس فيه مضيعة للوقت أيضًا ما نريد أن تكون المرأة مع الرجل خراجة ولاَجة لا تكاد يفتتح مكان أو محل أو مطعم أو نحو ذلك إلا وتذهب إليه ما يراد به هذا لكن في قضية أخذ رأيها في شراء نوع معين في لون معين أو في سيارة معينة أو في سفر معين إلى أي جهة هذا لا شك أنه من حسن خلق الزوج مع زوجته ولذلك كن نساء النبي - صلى الله عليه وسلم - يراجعنه في ذلك وما غضب إلا في أمر النفقة لأنه ما كان يجد ولا يريد النبي - صلى الله عليه وسلم - أن تتضرر نساءه من البقاء معه فخيرهن ووجد في نفسه عليهن شيئًا لكن الأصل أن مراجعة المرأة وابداء رأيها وسماع الرجل لذلك أن ذلك من حسن خلق الزوج.
4.ومن الأدلة قوله - صلى الله عليه وسلم - في حديث أبي هريرة { لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة } لولا أن أشق أي لأمرتهم أي أمر أيجاب لولا مخالفة المشقة والعنت, ولذلك أطلق الأمر إشعارًا إلى أن كلمة أمر تنطلق إلى الوجوب.