من الفؤائد التربوية في ذلك أن المرأة لها أن تراجع زوجها وأن تبدى رأيها لذلك في قصة عمر في صحيح مسلم لما راجعته زوجته في أمر ما كأنه استنكر عليها حتى قال بأن نساء المهاجرين يقول { كن معاشر قريش نغلب النساء فلما هاجرن إلى المدينة اختلط نساءنا بنساء الأنصار فتعلمن منهن مراجعة الأزواج, نساء الأنصار كن يراجعن الأزواج أزواجهن بينما في مكة ما كان عندهم هذا كان الرجل هو القائم على الأمر حتى أن عمر لما أنكر على زوجته عاتكة أنها تراجعه في ذلك قالت: ومالي لا أفعل وابنتك حفصة تراجع النبي - صلى الله عليه وسلم - ؟ فذهب عمر - رضي الله عنه - إلى حفصة وقال: لا تغرنك تلك الجارية يعني عائشة, فإنها أوسم منك وأحب إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يعني يقول لا يغرك أنها تراجع النبي - صلى الله عليه وسلم - لأنها أجمل منك وأحب إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فيصبر عليها أما أنت كأنه يقول أخشى أن يطلقك إذا راجعتيه وهذا في قصة مراجعة نساء النبي - صلى الله عليه وسلم - للنبي - صلى الله عليه وسلم - بالنفقة } وعلى كل يؤخذ منها هذا أن المرأة لها أن تراجع الرجل بل إن الفقهاء عليهم رحمة الله تعالى قالوا بأن غلبة المرأة للرجل في أمر ليس فيه محذور شرعي أن هذا من حسن خلق الرجل, الآن الذي يطيع زوجته في أمور دنيوية مباحة يسمونه العوام (دبشة) هذا ما يجوز أو أن زوجته تمشيه على كيفه أو نحو ذلك من الألفاظ وهذا ليس من حسن الخلق, كان من حسن خلق النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه كان يجيب المرأة إذا لم يكن فيه محذور شرعي سابق عائشة فسبقته وسبقها وكانت تتعرق فيأخذ اللحم, العرق العظم الذي عليه شيء من اللحم, فيضع فاه في موضع فيها تطيبًا لخاطرها وكان يغتسل مع نسائه من إناء واحد وقال { خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهله } وكان يكون في مهنة أهله, وطمأن كتفه الشريفة لعائشة وهي تنظر إلى ألعاب الحبشة كان يلتفت إليها ويقول: