الصفحة 107 من 227

أما إذا كان من المساوي للمساوي كالأخ لأخيه يسمونه ألتماس خاصة إذا كل منهما في السن سواء.

إما إذا كان من الأدنى للأعلى يسمونه دعاء كأن يقول الإنسان (ربي أغفر لي) والأمر من الأعلى للأدنى كأمر الله - عز وجل - هذا يسمى أمر ولذلك من شروط الأمر كما قال المصنف { ممن هو دونه } .

وهذا إشارة إلى أنه لابد أن يكون الآمر أعلى منزلة من المأمور.

قال { على سبيل الوجوب } هذا الكلام يعود على قوله استدعاء أي أن نوع هذا الاستدعاء أنه على سبيل الوجوب لأنك إذا أمرته أمرًا ليس على سبيل الإيجاب هذا يسمونه ألتماس حتى في اللغة.

ما الدليل على أنه ملزم حتى نسميه أمرًا ؟

الدليل أنه ملزم أنها محل العقوبة إن خالف, هذا يسمى أمرًا وكتم من الأعلى للأدنى.

لكن تقييد المؤلف يعني قوله { على سبيل الوجوب } لم يوافقه بعض العلماء على ذلك, لماذا ؟

لأن قوله { على سبيل الوجوب } يخرج المندوب أن يكون مأمور به, لأن المندوب والسنة مأمور به لكنه ليس على سبيل الوجوب مع ذلك يسمى أمرًا لأن الصحيح في مذهب الجمهور أن المندوب مأمور به ولذلك هنا محل القيد فيه نظر, يعني فيه نظر والصحيح أن يقال { هو استدعاء الفعل بالقول ممن هو دونه } فقط, أما قوله { على سبيل الوجوب } هذا فيه نظر لأنه يخرج المندوب مع أنه مأمور به.

نقف عند المصنف رحمه الله { والصيغة الدالة عليه: أفعل } .

-الدرس الحادي والعشرون -

معنى قول المؤلف رحمه الله { وصيغته: افعل وهي عند الإطلاق } , معنى صيغته أي اللفظ الذي يدل على الأمر كقوله (اذهب, قم, أدرس, صل) ثم إن الأصوليين اختلفوا هل للأمر صيغة تخصه أم لا ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت