الصفحة 106 من 227

نحتاج إلى تعريف لغة, ففي اللغة يطلق الأمر على الشأن, كما في قوله تعالى { وَمَا أَمْرُ فِرْعَوْنَ بِرَشِيدٍ } (1) أي وما شأنه برشيد ويطلق أيضًا في اللغة على طلب الفعل تقولين (أمرت فلانة) أي طلبت أن تفعل مع أن قولهم { والأمر استدعاء الفعل } هذا من باب التجوز وإلا فالأمر حقيقة يطلق على طلب الفعل والأمر كذلك فتقولين مثلًا (قولي ما شاء الله) هذا قول وتقولين (قومي) هذا فعل, فقوله { طلب استدعاء الفعل } هذا من باب التجوز لأنه هو الغالب وإلا فأحيانًا يكون الأمر طلب قول فتقولين مثلًا (أذكري الله) هذا أمر قول قال { والأمر استدعاء } أي دعوة إلى الفعل أي طلبه فلو قيل لك مثلا { قومي إلى الصلاة } هذا يطلب فعل فعلًا ولذلك قال { هو استدعاء الفعل } ثم قيده أنه ليس كل استدعاء للفعل يصح أن يكون أمرًا .

انتبهي!

إنما قيده بالقول مما يدل على أن المصنف يرى أنه ليس كل استدعاء للفعل يصح أن يكون أمرًا إنما بالقول وهذا أشار فيه المؤلف إلى أنه يرى أن الأمر الشرعي في الاصطلاح لابد أن يكون بالقول فعلي هذا الإشارة لا تسمى عنده أمرًا شرعيا وإن كانت في اللغة يسمى أمر يعني إذا أشار إليك أحد أن قومي إشارة هذه شرعًا لا تسمى أمرًا ولغة يسمى أمرًا ولغة يسمى أمرًا ولذلك قيده المصنف فقال { استدعاء الفعل بالقول } .

فعلى هذا يرى المصنف رحمه الله أن الاستدعاء أنها أمرًا شرعيًا.

قال { ممن هو دونه }

أي أن الأمر لابد أن يكون ممن هو دونه فلا يجوز أن يأمر من هو مثله أو على منه.

والأمر حال الأمر بالنسبة للمأمور على ثلاث أنواع:

الأول: أن يكون المأمور أعلى من الآمر (كالابن حينما يأمره أباه) .

الثاني: أن يكون المأمور مساويًا للآمر (كالأخ حينما يأمر أخاه) .

الثالث: أن يكون المأمور أدنى من الآمر(كالأب حينما يأمر ابنه.

فالعرب لا تسمي الأمر طلبًا إلا إذا كان من الأعلى للأدنى.

(1) هود: من الآية97).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت