الصفحة 105 من 227

النوع الرابع: مجاز بالاستعارة كما في قوله تعالى { جِدَارًا يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ } حيث شبه ميل الجدار إلى السقوط بلإ ارادة السقوط التي هي من صفات الحي, هذا بالنسبة للمجاز بالكلمة.

واعلمي يا طالبة العلم:

أن عبارة المصنف توهم أن النقل قسم من المجاز لأنه قال إما أن يكون بزيادة أو نقصان أو نقل أي أنها توهم أن النقل قسم من المجاز ومقابل الأقسام والأمر ليس كذلك لأن النقل يعم جميع أنواع المجاز بالكلمة, فالمجاز بالاستعارة نقل والمجاز بالنقص نقل وبالزيادة نقل.

النوع الثاني: مجاز بالاستناد, والمقصود به المجاز العقلي حيث يكون التجوز في الإسناد فيسند الفعل أو ما في معناه إلى غير ما هو له في الحقيقة ولابد من وجود علاقة مع وجود قرينة تمنع من إرادة المعنى الأصلي مثال (بنى الأمير قصرًا) هذا مجاز بالإسناد, هنا اسندنا الفعل (البناء) إلى الأمير غير ما هو له بالحقيقة لأن الذي قام بالفعل ليس هو الأمير وإنما أمر ببناء القصر فأمره أقيم مقام البناء.

ثم قال المصنف { والأمر استدعاء الفعل بالقول ممن هو دونه على سبيل الوجوب, والصيغة الدالة عليه: أفعل وهي عند الإطلاق والتجرد عن القرينة تحمل عليه إلا ما دل الدليل على أن المراد منه الندب أو الإباحة فيحمل عليه } .

بدأ المؤلف رحمه الله تعالى في باب الأمر والنهي, والأمر والنهي من المباحث اللغوية لأن دلالة الأمر من حيث هي, هي الدلالة من ناحية اللغة فتكلم عنها الأصوليين بما تفيده يعني دلالة الأمر والنهي من حيث استقاء الأحكام بالأمر أو النهي من الأدلة التي هي الكتاب والسنة.

المصنف رحمه الله ذكر تعريف الأمر بالاصطلاح فقال { والأمر استدعاء الفعل بالقول ممن هو دونه على سبيل الوجوب } .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت