الصفحة 104 من 227

النوع الأول: مجاز بالزيادة, قال المصنف { والمجاز إما أن يكون بزيادة لقوله تعالى (لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ) } . الكاف هنا زائدة زائدة وهذا هو وجه التمثيل في هذه الآية وإلا الأصل في المعنى ليس كمثله شيء, لأن الكاف تأتي بمعنى التمثيل ولو لم تكن زائدة لكان المعنى ليس مثل مثله شيء لأن المنفي هو مثل المثل فيكون المثل ثابت لكن هذا المثال فيه نظر لكن كونه مثل بالمجاز بقوله تعالى { لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ } هذا المثال فيه نظر, لماذا ؟ لأنه يبني على ذلك اعتقاد أن في كتاب الله زيادات لا معنى لها والواجب أن يقال أنها للتأكيد من أجل تقوية نفي المثلية.

النوع الثاني: مجاز بنقصان, كما في قوله تعالى { وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ } التقدير (وَاسْأَلِ أهل الْقَرْيَة) لأن القرية لا تسأل والنقصان لا بأس به لأن النقصان أحيانا يكون فيه نوع مجاز وإبداع يعني بدل أن يقول (اسْأَلِ أهل الْقَرْيَةَ َ) قال { وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ } .

لكن لو قيل: تعريف المجاز لا يصدق عن المجاز بالزيادة والنقصان ؟

الجواب أنه منه حيث استعمل مثل المثل في نفي المثل, وسؤال القرية استخدمه بسؤال أهلها.

النوع الثالث: مجاز بالنقل, مثل كلمة الغائط هذه الكلمة في أصل الوضع هي اسم للمكان المطمئن من الأرض يقضي فيه الإنسان الحاجة طلبًا للستر يعني قوله تعالى { أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ } (1) فمعناه اللغوي كما سبق.

للفائدة:

لأن الاستتار أثناء قضاء الحاجة على قسمين:

1.استتار واجب, وهو حفظ العورة.

2.استتار مستحب: أن يقصد الإنسان مكانًا منخفض حتى يتوارى عن أعين الناس.

ثم نقل من هذا المعنى وصار يطلق على الخارج من الإنسان.

العلاقة بينهما هي المجاورة.

(1) النساء: من الآية43).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت