والمتأمل لآيات الأسماء والصفات لا يجد في آية واحدة قرينة مطلقًا يعني ما ينقلها عن المعنى الحقيقي وعلى كل الخلاصة في هذا القول بالمجاز وعدمه أمر سهل لأنه مبحث لغوي والأهم أن يكون الإنسان معتقده سليما في باب الأسماء والصفات فإن كان ينفي المجاز لتسلم له عقيدة الأسماء والصفات فهذا طيب وإن كان يقول بالمجاز فهذا لا بأس ولكن يجب أن يعتقد اعتقادا جازمًا يدل عليه الشرع واللغة والعقل بأن آيات الأسماء والصفات لا يدخلها المجاز وإذا سلمت لق عقيدتك فاللغة أمرها سهل.
نقف عند قول المصنف رحمه الله والمجاز إما أن يكون..
-الدرس العشرون -
قال المصنف رحمه الله { والمجاز إما أن يكون بزيادة أو نقصان أو نقل أو استعارة } .
فالمجاز بالزيادة مثل قوله تعالى { لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ } (1) .
والمجاز بالنقصان مثل قوله تعالى { وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ } (2) .
والمجاز بالنقل كالغائط فيما يخرج من الإنسان.
والمجاز بالاستعارة كقوله تعالى { جِدَارًا يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ } (3) .
هنا تطرق المصنف رحمه الله إلى أنواع المجاز فقال: بأن المجاز إما أن يكون بزيادة أو نقصان ونحو ذلك.
النوع الأول: مجاز بالكلمة, وهو نقل الكلمة من معناها الأصلي إلى معناها المجازي.
ولابد هنا من أمرين:
النوع الأول: وجود العلاقة بين المعنى الأصلي والمعنى المجازي (كما تقدم في الدرس السابق) كالشجاعة, مثلًا هذه علاقة لو قلت مثلًا (رأيت أسد يخطب) العلاقة بين المعنى الأصلي والمجازي هو أنك قصدت رجلًا شجاعًا.
الأمر الثاني: وجود القرينة كقولك (يخطب) عند قولك (رأيت أسدًا يخطب) يعني قولك (يخطب) قرينة على أن المراد بالأسد ليس هو الحيوان المعروف وإنما يدل على أن المراد هو رجل شجاع يخطب.
كذلك المجاز بالكلمة أربعة أنواع:
(1) الشورى: من الآية11).
(2) يوسف: من الآية82).
(3) الكهف: من الآية77).