فهرس الكتاب

الصفحة 2179 من 2398

وَإِنَّمَا خَرَجَ1 ذَلِكَ؛ لأَنَّهُ - وَإِنْ صَدَقَ عَلَيْهِ أَنَّهُ أَخَذَ بِقَوْلِ الْغَيْرِ - لَكِنَّهُ مَعَ مَعْرِفَةِ دَلِيلِهِ حَقَّ الْمَعْرِفَةِ فَمَا أُخِذَ حَقِيقَةً إلاَّ مِنْ الدَّلِيلِ2 لا مِنْ الْمُجْتَهِدِ، فَيَكُونُ إطْلاقُ الأَخْذِ بِمَذْهَبِهِ فِيهِ تَجَوُّزٌ.

وَعَبَّرَ الآمِدِيُّ وَابْنُ الْحَاجِبِ بِقَوْلِهِمَا"بِغَيْرِ حُجَّةٍ"3 وَهُوَ يَقْتَضِي أَنَّ أَخْذَ الْقَوْلِ مِمَّنْ قَوْلُهُ حُجَّةٌ لا يُسَمَّى تَقْلِيدًا وَمَثَّلا ذَلِكَ بِأَخْذِ الْعَامِّيِّ بِقَوْلِ مِثْلِهِ، وَأَخْذِ الْمُجْتَهِدِ بِقَوْلِ مِثْلِهِ فِي حُكْمٍ شَرْعِيٍّ4 وَحَيْثُ تَقَرَّرَ أَنَّ التَّقْلِيدَ أَخْذُ مَذْهَبِ الْغَيْرِ بِلا مَعْرِفَةِ دَلِيلِهِ"فَالرُّجُوعُ إلَى قَوْلِهِ5 صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَإِلَى الْمُفْتِي، وَ"إلَى"الإِجْمَاعِ، وَ"رُجُوعُ"الْقَاضِي إلَى الْعُدُولِ: لَيْسَ بِتَقْلِيدٍ،"

1 في ش: أخرج.

2 في ض: دليل.

3 انظر: مختصر ابن الحاجب 2/ 305، الإحكام للآمدي 4/221.

4 انظر تعريف التقليد في"التعريفات للجرجاني ص 34، الحدود للباجي ص 64، الإحكام لابن حزم 1/37، المجموع للنووي 1/89، مختصر البعلي ص 166، المستصفى 2/387، الروضة ص 382، مختصر الطوفي ص 183، المسودة ص 553، صفة الفتوى ص 51، المنخول ص 472، جمع الجوامع 2/392، اللمع ص 70، تيسير التحرير 4/241، البرهان 2/1357، فواتح الرّحموت 2/400، الرد على من أخلد إلى الأرض ص 120 وما بعدها، الفقيه والمتفقه 2/66، المدخل إلى مذهب أحمد ص 193، إرشاد الفحول ص 265، أصول مذهب أحمد ص 673"

5 في ز: قول النبي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت