وقال أيضا-رضي الله عنه- [خير] ما تعلمته العرب الأبيات يقدمها الرجل أمام حاجته فيستنزل بها اللئيم، ويستعطف بها الكريم وقال الأعشى [1] :
قلدتك الشعر يا سلامة ذا … فايش والشيء حيثما جعلا
والشعر يستنزل الكريم كما استن … زل رعد السحابة السّبلا [2]
يا خير من يركب المطي ولا … يشرب كأسا بكف من بخلا
ومن فضل الشعر قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب-رضي الله- [6/ب] الشعر ميزان القول. وروي، القوم؛ وكلاهما حسن [3] .
ومن فضل الشعر قال أمير المؤمنين معاوية بن أبي سفيان-رضي الله عنهما-يجب على الرجل تأديب ولده؛ والشعر أعلى مراتب الأدب [4] .
ومن فضل الشعر كان عبد الله بن عباس-رضي الله عنه-يقول: إذا قرأتم شيئا من كتاب الله، فلم تعرفوه، فاطلبوه في أشعار العرب. وكان رضي الله عنه إذا سئل عن شيء من القرآن أنشد فيه شعرا [5] .
ومن فضل الشعر، قيل لسعيد بن المسيّب-رضي الله عنه-إن قوما من العراق لا يرون إنشاد الشعر، فقال لقد نسكوا نسكا أعجميا [6] .
ومن فضل الشعر، قيل لابن سيرين إن قوما يرون إنشاد الشعر ينقض الوضوء فأنشد [7] :
(1) ديوان الأعشى:233 (وفيه جاء البيت الثالث قبل الآخرين) يمدح سلامة ذا فائش.
(2) السبل: المطر.
(3) الخبر في العمدة 1:1.
(4) المصدر نفسه.
(5) المصدر نفسه 1:11.
(6) العمدة 1:11.
(7) البيت في ديوان جرير:88 وانظر حواشي المحقق.