فهرس الكتاب

الصفحة 65 من 459

ألا حيّ من أجل الحبيب المغانيا … لبسن البلى مما لبسن اللياليا

إذا ما تقاضى المرء يوم وليلة … تقاضاه شيء لا يملّ التّقاضيا

كلانا غنيّ عن أخيه حياته … ونحن إذا متنا أشدّ تغانيا

وقال الخليع الباهلي:

لقد ملئت عيني بحسن محاسن … ملأن فؤادي لوعة وهموما

وأما التّتميم[1]

فهو أن تأخذ في بيان معنى، فلا تترك شيئا يتم به ذلك التبيين ويتكامل الإحسان معه فيه إلا أتيت به. مثاله قول ابن الرومي [2] :

آراؤكم ووجوهكم وسيوفكم … في الحادثات إذا دجون نجوم

منها معالم للهدى ومصابح … تجلو الدجى والأخريات رجوم

وقول طرفة [3] :

فسقى بلادك غير مفسدها … صوب الربيع وديمة تهمي

وأما التفويف [4]

فهو أن تصف المذكور بما يدل على مدحه من صفات المكارم مثلا، ثم يدل على ذمه؛ لكن تقرن بذلك الذم ما يرشد بأنه مديح، مثاله قول جرير [5] :

هم الأخيار منسكة وهديا … وفي الهيجا كأنّهم صقور

بهم حدب الكرام على الموالي … وفيهم عن مساءتهم فتور

خلائق بعضهم فيها كبعض … يؤمّ كبيرهم فيها الصّغير

عن النّكراء كلّهم غبيّ … وبالمعروف كلهم بصير

(1) في تحرير التحبير بعنوان باب التمام:127

(2) لم يردا في ديوانه (ط الكيلاني)

(3) ديوان طرفة:93

(4) تحرير التحبير:260

(5) الأبيات من قصيدة في ديوانه 234 يمدح بني أمية. وانظر اختلاف الروايات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت