فهرس الكتاب

الصفحة 66 من 459

وأما التّجاهل[1]

فهو أن تسأل عن شيء تعرفه، موهما أنك لا تعرفه، وأنه مما داخلك فيه الشك، وخالجك لقوة شبه حصل بين المذكورين. مثاله [2] :

أيا ظبية الوعساء بين جلاجل … وبين النّقا آأنت أم أمّ سالم

وأما الهزل الذي يراد به الجدّ [3]

فهو أن تعلم لمن أتاك يفاخرك عيبا، فتعرض له إذا فاخرك بذلك العيب. مثاله: [4]

إذا ما تميمي أتاك مفاخرا … فقل عدّ عن ذا، كيف أكلك للضب؟!

وأما التّنبيه

فهو أن تطلق كلاما للانتقاد فيه متسع، ثم تنيطه بما [يدفع] ذلك ويدل على استقامته، مثاله:

هو الذيب، أو للذيب أوفى أمانة … وما منهما إلا أزل خؤون

وقال الآخر:

إذا ما ظمئت إلى ريقها … جعلت المدامة منه بديلا

(1) تحرير التحبير:135 بعنوان تجاهل العارف.

(2) البيت في الخصائص 2:458 وانظر تخريجاته فيه.

(3) تحرير التحبير:137

(4) البيت لأبي نواس من قصيدة له في الهجاء «الديوان 510» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت