فهرس الكتاب

الصفحة 158 من 459

أنشدني لنفسه [1] :

يفنى الهوى وغرام عزّة باق … والشّوق يذهب ما عدا أشواقي

حلف الهوى ألا يفارق مهجتي … طول الزّمان إلى بلوغ تراقي

فالوجد ما طويت عليه جوانحي ... والدّمع ما جادت [2] به آماقي

أنا فارس العشّاق ما منهم فتى … يهتزّ بين يديّ يوم سباق

5 وإذا هم يعدون خلفي سرّعا … لم يظفروا يوم الهوى بلحاق

فأنا الذي عرف الرجال مقامه … من بينهم في مصرع العشّاق

قالوا لعاذ لنا وعاذرنا وما … بي من غرام منهم ووفاق [3]

قد صمّت اذني عن حديثكم كما ... عميت إذا شاهدتكم أحداقي!

إن شئت تعلم هل شعرت بأمركم ... أم لا، فهاك انظر إلى استغراقي

10 الحال أغلب والدّليل مؤخّر … والحكم في ذا الباب للأذواق

دعني وعزّة والغرام فإنّه … تثليث توحيد بغير نفاق!

داء الهوى ما إن أدين ببرئه … ما للطّبيب ولي، وما للرّاقي؟!

(1) قال النباهي في ترجمته له (165) : وكان التكلم بالشعر من أسهل شيء عليه في كثير مراجعاته وفنون مخاطباته. وله منها ديوان كبير يحوي من ضروب الأدب على جد وهزل، وسمين وجزل سماه ب‍ «العذب والأجاج» .

(2) في النسختين: ما جاءت، ولعله تحريف عما أثبت.

(3) كذا البيت في النسختين، ولعل مطلعه: قولوا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت