الحمد لله الواحد الأحد الفرد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوًا أحد،أحمده سبحانه وأشكره على نعمة التوحيد نعم لاتحصى ولا تعد،وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ولا مثيل يقصد أو عليه يعتمد ، وأشهد أن نبينا وسيدنا وحبيبنا محمدًا عبد الله ورسوله دعا إلى توحيد ربه وسواه ما عبد صلى الله عليه وعلى آله وصحبه ومن سار على النهج من بعدهم ولربه عبد.أما بعد:فاتقوا الله عباد الله و ابشروا بثمار التقوى فربكم يقول: {وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا} (2) . {وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَيُعْظِمْ لَهُ أَجْرًا} ( [1] ) .أيها الأحبة في الله إذا انقطع الضوء عن المصباح كيف يصير؟يصير قطعة زجاج لا فائدة منها تحمل وتلقى في سلة المهملات ، وإذا انقطع التيار الكهربائي عن أي جهاز كهربائي يصبح قطعة أثاث لا قيمة لها.وإذا فقدت السيارة وقودها تصبح قطعة حديد لا منفعة منها ، وهكذا أيها الأحبة في الله الإيمان للإنسان فمتى ما فقد الإنسان الإيمان كان دابة تدب على الأرض لا قيمة لها مهما ملك من الدنيا وزخرفها ومخترعاتها وأموالها واستمعوا للعليم الخبير ينبئكم عن ذلك بقوله: { وَالَّذِينَ كَفَرُوا يَتَمَتَّعُونَ وَيَأْكُلُونَ كَمَا تَأْكُلُ الْأَنْعَامُ وَالنَّارُ مَثْوًى لَهُمْ} (3) .وبقوله فيمن صم أذنه عن الإيمان: { أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا} (4) . وبقوله فيمن غفل عن الإيمان: { وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِنْ الْجِنِّ وَالْإِنسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لَا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لَا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لَا يَسْمَعُونَ بِهَا أُوْلَئِكَ كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُوْلَئِكَ هُمْ الْغَافِلُونَ} (5) .