قال الأُبّي رحمه الله: ومعنى قوله (يا حنظلة ساعة وساعة) قال العلماء يعني لا يكون الرجل منافقا بأن يكون في وقتٍ على الحضور، وفي وقتٍ على الفتور، ففي ساعة الحضور تؤدون حقوق ربكم، وفي ساعة الفتور تقضون حظوظ أنفسكم، يعني في المباحات . اهـ
عباد الله .. وإذا تحدثنا عن الأطفال، فإن اللعب والترفيه يعد أمرًا أساسيًا في حياتهم، فقد فطرهم الله سبحانه وتعالى على محبة اللعب، ولم يلزمهم من الأعمال والتكاليف ما ألزم الكبار .
في الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها قالت: كُنْتُ أَلْعَبُ بِالْبَنَاتِ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَانَ لِي صَوَاحِبُ يَلْعَبْنَ مَعِي فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا دَخَلَ يَتَقَمَّعْنَ مِنْهُ فَيُسَرِّبُهُنَّ إِلَيَّ فَيَلْعَبْنَ مَعِي .
ومن هنا أجاز العلماء صور وتماثيل العرائس في لعب البنات، وفيها مصلحة تعويد الفتاة على مشاعر الأمومة ورعاية الولد .
وفي الصحيحين عن عائشة في قصة بناء النبي صلى الله عليه وسلم بها قالت: (فَأَتَتْنِي أُمِّي وَإِنِّي لَفِي أُرْجُوحَةٍ وَمَعِي صَوَاحِبُ لِي ... قالت: وَأَنَا يَوْمَئِذٍ بِنْتُ تِسْعِ سِنِينَ)
ولما كبرت عائشة رضي الله عنها سابقها النبي صلى الله عليه وسلم، وسترها - صلى الله عليه وسلم - وهي تنظر للحبشة وهم يلعبون في المسجد .
وكان عليه الصلاة والسلام يلاعب الحسن والحسين، وربما ارتحلاه فصَعَدا فوق ظهره الشريف وهو يصلي .
قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: (إني ليعجبني أن يكون الرجل في أهله مثل الصبي، فإذا بغي منه حاجة وجد رجلًا) .
وقال أبو الوفاء بن عقيل الحنبلي:"العاقل إذا خلا بزوجاته وإمائه، لاعب ومازح وهازل، يعطي للزوجة والنفس حقهما، وإن خلا بأطفاله خرج في صورة طفل، وهجر الجدّ في بعض الوقت"اهـ.