فهرس الكتاب

الصفحة 816 من 13021

أما قنوات الرقص والغناء (الفيديو كليب) فحدث عن الرقص الماجن والكلام الفاحش والقبلات المحرمة ، مع ما يصاحبها من الشريط المتحرك برسائل الشباب والفتيات ، وما فيها من الكلمات الداعية للفاحشة ، ، ولمزيد الاستخفاف تموج الشاشة في زاويتها بعبارة (رمضان كريم أو رمضان مبارك) أين الكرم وأين البركة؟ .

كل هذا يحدث في رمضان .. دون خوف أو حياء من الديان .. سبحان الله .. لقد كان الفسقة القدماء يحجمون عن غيهم ، ويدارون الناس ، ويستحيون من إظهار المعصية في شهر رمضان ، كما قال أبو نواس:

منع الصوم عقارًا وذوي اللهو فغارا

وبقينا في سجونِ الـ صوم للهم أسارى

غير أنَّا سنداري فيه ما ليس يدارى

وأمَّا فسَّاق هذا الزمن فقد نُزع منهم الحياء ، بل إنهم يتحيَّنون فرصة قدوم شهر رمضان لإغواء الناس .

لقد تفننت القنوات الفضائية في إغواء المشاهد, وإرغامه على البقاء ذليلًا أمام شاشاتها؛ بفضل الإخراج المتطور في صوته وصورته ، المنحط في هدفه وفكرته إلا ما رحم الله .

أفلام عارية، وتمثيليات فاضحة ، وبرامج مشبوهة ، والمصيبة أن المشاهد الكريم يتلقى هذا الإسفاف والهدم للدين والخلق بكل رحابة صدر ، ولربما تمايلوا نشوة وطربًا , وضحكًا وفرحًا بهذه المشاهد .. وبعد السهر على القنوات الفاجرة يجتمع هؤلاء الغافلون أمام موائد السحور استعدادًا لصيام يوم جديد ، ووالله ما أحرى هؤلاء المحرومين بقول الحبيب - صلى الله عليه وسلم -: (( من لم يدع قول الزور والعمل به والجهل فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه ) ).

أي زور وأي جهل فوق هذا يا مسلمون؟ ولمصلحة من تقتل فرحة رمضان ، وتنتهك حرمته؟ .

ما الفائدة من عرض قصص الحب والغزل ، ومشاهد العري والسفور ، في شهر رمضان؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت