فهرس الكتاب

الصفحة 755 من 13021

عباد الله: إن كفر من لم يؤمن بدين الإسلام من مسلمات الشريعة، وقواطع الملة ، ومما هو معلوم من الدين بالضرورة , والتشكيك في ذلك أو إنكاره ردّة صريحة ومروق من الدين بالكلية، لأن نصوص الوحيين فاصلة قاطعة في أن من بلغته رسالة محمد صلى الله عليه وسلم ولم يؤمن بها فهو كافر في الدنيا، وهو في الآخرة من حطب جهنم ، قَالَ تَعَالى: {لَّقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُواْ إِنَّ اللّهَ ثَالِثُ ثَلاَثَةٍ وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلاَّ إِلَهٌ وَاحِدٌ وَإِن لَّمْ يَنتَهُواْ عَمَّا يَقُولُونَ لَيَمَسَّنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِنْهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ } المائدة73 وقال جل وعلا: إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ فِى نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أَوْلَئِكَ هُمْ شَرُّ الْبَرِيَّةِ [البينة:6] ، وَقَالَ سُبحَانَهُ: {لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ مُنفَكِّينَ حَتَّى تَأْتِيَهُمُ الْبَيِّنَةُ } البينة1 وَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ:"وَالَّذِي نَفسُ محمدٍ بِيَدِهِ لا يَسمَعُ بي أَحَدٌ مِن هَذِهِ الأُمَّةِ يَهُودِيٌّ وَلا نَصرَانيٌّ ثم يَمُوتُ وَلم يُؤمِنْ بِالَّذِي أُرسِلتُ بِهِ إِلاَّ كَانَ مِن أَصحَابِ النَّارِ"، قَالَ الإِمَامُ ابنُ حَزمٍ رَحمهُ اللهُ: وَاتَّفَقُوا عَلَى تَسمِيَةِ اليَهُودِ وَالنَّصَارَى كُفَّارًا . وَقَالَ القَاضِي عِيَاضٌ رَحمهُ اللهُ: وَلِهَذَا نُكَفِّرُ مَن دَانَ بِغَيرِ مِلَّةِ المُسلِمِينَ مِنَ المِلَلِ ، أَو وَقَفَ فِيهِم أَو شَكَّ أَو صَحَّحَ مَذهَبَهُم ، وَإِنْ أَظهَرَ مَعَ ذَلِكَ الإِسلامَ وَاعتَقَدَهُ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت