فهرس الكتاب

الصفحة 72 من 13021

أيها المسلمون: أيام التشريق أيام ذكر الله تعالى ، روى عبد بن حميدٍ عن عكرمة أنه كان يستحب أن يدعو بهذا الدعاء"ربنا آتنا في الدنيا حسنة ، وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار"قال الحافظ ابن رجبٍ رحمه الله: استحب كثير من السلف كثرة اللهج بهذا الدعاء في أيام التشريق ، ومن ذكر الله تعالى في أيام التشريق ذكره سبحانه بعد أدبار الصلوت ابتداء من فجر يوم عرفة لغير الحاج إلى عصر آخر يومٍ من أيام التشريق ، قال ابن تيمية رحمه الله: اصح الأقوال في التكبير الذي عليه جمهور السلف والفقهاء من الصحابة والأئمة أن يكبر من فجر يوم عرفة إلى آخر أيام التشريق عقب كل صلاة، ومن صور التكبير: الله أكبر ، الله أكبر ، لا اله إلا الله ، والله أكبر الله أكبر ، ولله الحمد"وكذلك ما ورد عن ابن عباس أنه كان يكبر فيقول الله أكبر كبيرًا ، الله أكبر كبيرًا ، الله أكبر وأجل ، الله أكبر ولله الحمد ."

اللهم يسر للمسلمين حجهم ، وتقبل من الصائمين والمضحين والمتقربين أعمالهم.

الخطبة الثانية:

عباد الله: بعد غدٍ يوم عظيم من أفضل أيام السنة، يوم حافل بالهبات والخيرات، ووافر بالمنح والبركات؛ فيه يُعتق الله عزَّ وجل من العباد من النار ما لا يعتق فيما سواه، ففي صحيح مسلم من حديث عائشة رضي الله عنها أنَّ رسول الله قال: (( ما من يوم أكثر من أن يُعتق الله فيه عبدًا من النار من يوم عرفة ) ).

أيها المسلمون: يوم عرفة يوم عظيم لمن عرف قدر الأيام العظيمة، في هذا اليوم يتجلى الرب جل جلاله لعباده، يباهي بهم ملائكته، ويؤتيهم من فضله العظيم وفيضه العميم، لله في هذا اليوم نفحات، والسعيد السعيد والله من تعرض لهذه النفحات وأخذ منها بقسط وافر. { فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ } ، { وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ } [ سُورَةُ الزَّلْزَلَةِ: 7 - 8 ]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت