فهرس الكتاب

الصفحة 689 من 13021

فيا معاشر المسلمين عامة ويامعاشر الطلاب المقدمين على موسم الامتحانات خاصة أوصيكم بمفتاح العلم والنجاح في الدنيا والأخرة ألا وهو تقوى الله يقول ربكم جلَّ في علاه: {وَاتَّقُوا اللَّهَ وَيُعَلِّمُكُمْ اللَّهُ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} فمن لم يعلمه الله من ذا الذي يعلمه؟ومن لم يفتح الله عليه فمن ذا الذي يفتح عليه؟.أيها الأحبة في الله هذا موسم الامتحانات على الأبواب فأحببت أن أُسدي نصائح بمناسبة هذا الموسم عل الله أن ينفع بها.أولها:أبدأه بسؤال فأقول كيف لو أن الطالب أصيب بعمى في عينيه على أبواب موسم الامتحان ؟ الكتاب بين يديه ولكنه لايرى!كيف يكون حال والديه وكيف يكون حال الطالب نفسه ترى ما الذي يود أهله تقديمه لتعود لابنهم نعمة البصر؟لكن ألا أنبئكم بما هو أدهى وأمر إنه عمى القلوب نعم قال بذلك عالم غيب السموات والأرض في محكم التنزيل: {أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَا أَوْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ} الحج،أرأيتم كيف أن قومًا عميت قلوبهم فما استطاعوا إدراك أيات الله الواضحات في الكون،فكيف يُدرك من عمي قلبه مسائل العلوم التي تحتاج لفهم عميق،وكم من طالب وطالبه يفتح الكتاب بين يديه ثم لايدري ماذا بين يديه لأن قلبه وعقله قد شُغل بمناظر وقصص رأها فهو دائم التفكير فيها،واعلموا رحمني الله وإياكم أن سبب عمى القلب عياذًا بالله هو تكاثر الذنوب والخطايا عليه حتى يسود فيصبح كالكوز مجخيًا،فالعلم نور من الله في قلب المؤمن فإن لمست أخي الطالب أو لمست أخي الأب عدم قدرة الإبن على فهم واستيعاب الدروس فابحث عن علاقته بالله فهي طريق التفوق والنجاح،وقدوتك في ذلك الإمام الشافعي وأبياته المشهورة التي يقول فيها:شكوت إلى وكيع سوء حفظي..فأرشدني إلى ترك المعاصي ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت