معاشر المتآخين في الله قد يتساءل البعض كيف يعرف أن أخوته لأخيه في الله ؟ فأقول له هناك شرائط متى تحققت كانت الأخوة في الله منها: أن تكون الأخوة خالصة لله لا من أجل جمال الأخ ولا من أجل ماله أو منصبه وجاهه وإنما من أجل دينه وورعه ، أن تكون مبنية على الإيمان والتقوى لا على المصالح الدنيوية ، أن تكون ملتزمة بمنهج الإسلام وقد كان الرجلان من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا التقيا لم يتفرقا حتى يقرأ أحدهما على الآخر سورة العصر لما تشتمله من تلخيص عجيب لمنهج الإسلام، أن تكون الأخوة قائمة على أساس النصح لله،أن تكون مبنية على التعاون في السراء والضراء ، وكم ممن يدعي الأخوة في الله تقتصر أخوته على السراء وتضيع عنده معاني الأخوة في الضراء .قال صلى الله عليه وسلم: {مَثَلُ الْمُؤْمِنِينَ فِي تَوَادِّهِمْ وَتَرَاحُمِهِمْ وَتَعَاطُفِهِمْ مَثَلُ الْجَسَدِ إِذَا اشْتَكَى مِنْهُ عُضْوٌ تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ الْجَسَدِ بِالسَّهَرِ وَالْحُمَّى} (13) .
الخطبة الثانية