الحذار فقد حذركم ربكم من ذلك بقوله: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَومٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيْرًا مِنْهُمْ وَلَا نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ عَسَى أَنْ يَكُنَّ خَيْرًا مِنْهُنَّ وَلَا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ } (الحجرات:11) .
فقد حذر الله من تلك السخرية الرجل والمرأة سواء في المنظر أو الكلام أو المِشيَّة أو نحوها وقال كما في ختام الآية { وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ } فهيا أخي يا من وقعت في مثل ذلك عن جهل أو مجاراة لأصدقائك،هي قم واقرع باب التوبة قبل أن يصدق عليك وصف ربك فتكون من الظالمين.
أخي الحبيب يا من وقعت في ذلك أما علمت أنه يُحْزِنُ أخاك المسلم؟.وقد يولد في قلبه الضغينة والحقد على إخوانه المؤمنين.فهل يسهم هذا في وحدة الأمة أم في فرقتها؟.فإن قلت أنه يسهم في فرقتها فقلي بربك لما تكون أنت معول هدم في الأمة؟. هل تسمح لي أن أدعوك لأن تكون من اليوم أداة بناء؟.قد تقول لي لا أستطيع كل زملاء العمل يفعلون ذلك!!.فأقول لك أما سمعت نبيك وحبيبك سيدي أبا القاسم صلى الله عليه وسلم وهو يقول لك ناصحًا فيما أخرجه الإمام الترمذي عن حُذَيْفَةَ: (لَا تَكُونُوا إِمَّعَةً تَقُولُونَ إِنْ أَحْسَنَ النَّاسُ أَحْسَنَّا وَإِنْ ظَلَمُوا ظَلَمْنَا وَلَكِنْ وَطِّنُوا أَنْفُسَكُمْ إِنْ أَحْسَنَ النَّاسُ أَنْ تُحْسِنُوا وَإِنْ أَسَاءُوا فَلَا تَظْلِمُوا) (الترمذي،البر والصلة،ح(1930) [ قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ] ).