فهرس الكتاب

الصفحة 593 من 13021

فعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"الفجر فجران ، فاماّ الأول لا يُحرم الطعام ، ولا يُحل الصلاة ، وأماّ الثاني ، فإنه يُحرم الطعام ، ويُحل الصلاة" [ رواه ابن خزيمة والحاكم والدار قطني والبيهقي بإسنادٍ صحيح ] .

وعن سمرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"لا يغرنّكم أذان بلال ولا هذا البياض لعمود الصبح حتى يستطير" [ رواه مسلم ] .

وعن طلق بن علي: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال"كلوا واشربوا ولا يغرنّكم الساطع المُصَعّد ، وكلوا واشربوا حتى يعترض لكم الأحمر" [ رواه أحمد والترمذي وأبو داود وغيرهم وسنده صحيح ] .

فعُلم من ذلك أن الفجر ، فجران:

1_ الفجر الكاذب: وهو البياض المستطيل الساطع المُصَعّد كذنب السرحان ، فهذا الفجر لا يحل صلاة الصبح ، ولا يحرم الطعام على الصائم .

2_ الفجر الصادق: وهو الأحمر المستطير المعترض على رؤوس الشِعاب والجبال ، المنتشر في الطرق والسكك والبيوت ، فهذا الفجر هو الذي يحل صلاة الفجر ، ويحرم الطعام على الصائم ، وهو الذي تتعلق به أحكام الصيام والصلاة ، فإذا ظهر ضوء الفجر واعترض في الأُفق على الشِعاب ورؤوس الجبال ، وكأنه خيط أبيض ، وظهر من فوقه خيط أسود هو بقايا الظلام الذي ولّى مدبرًا ، فهذا هو الفجر الصادق الذي دلّت عليه الآية السابقة .

2-يتعين على الصائم أن يتحرى غروب الشمس ، ليحفظ صومه من البطلان ، ويظهر ذلك واضحًا جليًّا في قوله صلى الله عليه وسلم"إذا أقبل الليل من ها هنا ، وأدبر النهار من ها هنا ، وغربت الشمس فقد أفطر الصائم" [ رواه البخاري ومسلم ] .

فإذا غاب قرص الشمس كاملًا وظهر أول الظلام فقد أفطر الصائم .

والعبرة ببدء الصوم وانتهائه الرؤية البصرية ، لأنها هي السنة التي جاءت عن المعصوم صلى الله عليه وسلم الذي لا ينطق عن الهوى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت