فهرس الكتاب

الصفحة 5875 من 13021

أيها المسلمون: هذا نموذج لانتصار الجمادات للنبي صلى الله عليه وسلم ، وإليكم نموذجًا آخر في انتصار الحيوانات لنبي الأمة محمد صلى الله عليه وسلم: ذكر الإمام ابن حجر رحمه الله في كتابه الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة ما مختصره: أن جماعة من النصارى توجهت لحضور حفل تنصر أحد أمراء المغول ، وفي الحفل تكلم أحد القساوسة ، وأخذ ينال من الإسلام ويشتم النبي صلى الله عليه وسلم ، وكان هناك كلب مربوط في شجرة فلما بدا هذا الصليبي في سب النبي صلى الله عليه وسلم زمجر الكلب وهاج ثم وثب على الصليبي فخلصوه منه بسرعة ، فتعجب الحاضرون وقال أحدهم: لعل هذا الكلب هاج لأنك شتمت هذا الرجل ، فقال القسيس مستخفًا: بل لعله هاج لما رآني أحرك يدي ظنًا منه أني سأضربه ، ثم قال لهم أحكموا وثاقه ففعلوا: ثم عاود كلامه عن الرسول صلى الله عليه وسلم ، فوثب الكلب من وثاقه وأطلق يعدو حتى أكب على عنق ذلك النصراني فنهشه نهشة شديدة ، فما استطاعوا أن يخلصوه إلا بعد أن فارقت روح ذلك الصليبي جسده فعندها أسلم من المغول نحو أربعين ألفًا لما رأوا غيرة الحيوانات على مقام رسول الله صلى الله عليه وسلم .

فيا عبدالله: ها هي الحيوانات غارت ، والجمادات انتصرت ولم يبق إلا أنت فأخبرني متى تغضب ؟ إذا انتهكت محارمنا ، إذا ديست كرامتنا ، إذا سخرت أراذلنا ولم تغضب فأخبرني متى تغضب ؟ إذا لله للإسلام للقرآن للحرمات لم تغضب فأخبرني متى تغضب ؟ متى التوحيد في جنبيك ينتصر ؟ متى يستل هذا الجبن من جنبيك والخور؟ متى بركانك الغضبي للحرمات ينفجر فلا يبقي ولا يذر ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت