معاشر المؤمنين مازال إخواننا في غزة يعانون من القتل والتدمير في سجنهم الكبير،ولا يزالون يواجهون الآلة العسكرية الصهيونية المتوحشة القذرة بصدورهم العارية، وأقدامهم الحافية وشعارهم إحد الحسنيين النصر أو الشهادة،يعانون ما يعانون من خذلان أمة الإسلام لهم وتحزب الأحزاب عليهم ومبدأهم نموت ولا ننحني،وما أشبه الليلة بالبارحة قبل الغزو خرجت وزيرة خارجية العدو الصهيوني في جولة عالمية لحشد الأحزاب لاسئصال شأفة الإسلاميين من غزة ولما نجحت في ذلك بدأ العدو في قتل أهلنا بكل برود واطمئنان،وفي زمن الحبيبصلى الله عليه وسلمخرج عشرون رجلًا من زعماء وسادات يهود بني النضير لحشد الأحزاب لاستئصال شأفة الإسلام من المدينة؛ولما نجح ذلك الوفد في إقناع قريش وغطفان وكنانة وغيرهم من العرب وسارت جيوش الأحزاب للمدينة،وحاصرت المدينة نقض بنوا قريضة العهد الذي بينهم وبين النبيصلى الله عليه وسلملتقع المدينة بين حجري الرحى قريش والأحزاب من الخارج و اليهود من الداخل،وقد واجههم النبيصلى الله عليه وسلم بأمر ما كانوا يتوقعونه بناء على مشورة سلمان الفارسي رضي الله عنهوهو الخندق،وإخواننا اليوم في غزة يواجهون العدو الصهيوني بما لا يتوقعه من أنفاق وكمائن،غزوة الخندق كانت في أيام شديدة البرودة،وإخواننا في غزة اليوم يعانون من شدة البرد القارس،عانى خير البشر فداه أبي وأمي والناس أجمعين وصحبه الكرام يوم الخندق من الجوع ؛أخرج الترمذي في سننه عَنْ أَبِي طَلْحَةَ رضي الله عنه قَالَ: (شَكَوْنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِصلى الله عليه وسلم الْجُوعَ وَرَفَعْنَا عَنْ بُطُونِنَا عَنْ حَجَرٍ حَجَرٍ فَرَفَعَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وسلم عَنْ حَجَرَيْنِ) (الترمذي،الزهد،ح(2293 ) ) .