إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونستهديه ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأِشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن نبينا وحبيبنا محمدًا عبد الله ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا. أمابعد: فاتقوا الله عباد الله واعلموا رحمني الله وإياكم أن ما وفقتم إليه من صلاة أو صيام أو حج أو أضحية أو ذكر أو نحوه إنما هو بفضل الله وحده، وإنما هو نعمة من الله الواحد الأحد، فهل لي أن أدعو نفسي وإياكم لشكر هذه النعمة العظيمة، لنستزيد من فضل الله، عباد الله ها قد بقي على ختام العام ما يقارب نصف الشهر فيا ترى ما نحن عاملين فيه؛ لنعاهد أنفسنا على الاستمرار على طاعة الله وأن نختم عامنا الهجري بأعمال صالحة ترضي العظيم عنا، ليس هذا فحسب بل لنحرص أن نكون دومًا ما استطعنا على طاعة لله وعبودية له بمعنا ها الواسع الذي يمكننا من تحويل جميع عاداتنا من أكل وشرب ونوم ونحوها لعبادة بمجرد النية فإنا لا ندري متى تكون ساعة الرحيل من هذه الدنيا، لنفزع إلى الله في كل سجود ووقت إجابة دعاء أن يرزقنا ووالدينا حسن الخاتمة، واعلموا معاشر المؤمنين أنا لسنا ملائكة لا نخطيء ولا نغفل ولذا من رحمة الكريم سبحانه أن جعل باب التوبة الواسع مفتوح لك ياعبد الله تلجه متى شئت في أي ساعة من ليل أو نهار ما دامت أنفاسك تتردد في صدرك أخبرك عن ذلك نبيك وحبيبك صلى الله عليه وسلم بقوله فيما أخرجه الإمام الترمذي في سننه عَنْ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنه: (( إِنَّ اللَّهَ يَقْبَلُ تَوْبَةَ الْعَبْدِ مَا لَمْ يُغَرْغِرْ ) ) (الترمذي، الدعوات، ح(3460 ) ) .فماذا تنتظر أخي بل ماذا ننتظر جميعًا قوموا عباد الله لندخل باب التوبة الواسع العظيم فما أجمل أن نختم عامنا بتوبة نصوح.
عصام الجفري