فهرس الكتاب

الصفحة 5273 من 13021

وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ25 ( [4] ) والإلحاد في اللغة الميل إلا أن الله بين أن الميل بالظلم هو المراد ، يقول ابن عمر كنا نتحدث أن الإلحاد فيه أن يقول الإنسان:لا والله وبلى والله وكلا والله ، ولذلك كان له فسطاطان (أي خيمتان) أحدهما في الحل والاخر في الحرم فكان إذا أراد الصلاة دخل فسطاط الحرم وإذا أراد بعض شأنه دخل فسطاط الحل صيانة للحرم عن قولهم كلا والله وبلى والله حين عظم الذنب فيه ، وكذلك كان لعبدالله بن عمرو بن العاص فسطاطان أحدهما في الحل والآخر في ا لحرم فإذا أراد أن يعاتب أهله عاتبهم في الحل وإذا أراد أن يصلي صلى في الحرم فقيل له في ذلك فقال إنا كنا لنتحدث أن من الإلحاد في الحرم أن نقول كلا والله وبلى والله والمعاصي تضاعف بمكة كما تضاعف الحسنات ، فتكون المعصية معصيتين إحداهما بالمخالفة والثانية بإسقاط حرمة البلد الحرام،وقال الضحاك وابن زيد إلى أن هذه الآية تدل على أن الإنسان يعاقب على ماينويه من المعاصي بمكة وإن لم يعمله وقد روي نحو ذلك عن ابن مسعود وابن عمر قالا:لوهم رجل بقتل رجل بالبيت هو (بعدن أَبْيَن) لعذبه الله ( [5] ) ،فأين من يعصون الله في الحرم من هذه الأية ، بل أين من يجاهرون بالذنوب من الرجال والنساء بمكة من هذه الآية ،ياقوم أنه ليس لأحد عند الله عهد ألا يعذبه فلنتب إلى الله ولنرجع إلى الله من قبل أن يصيبنا لاسمح الله مالا قبل لنا به . يا أمة الإسلام إن الله قد أنذر من عصاه وخالف شريعته بقوله:.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت