أيها المسلمون: إن خطر السحرة كبير وجرمهم مستطير يزينون للناس إتيان الشر ويهونوه عليهم ومن علامات السحرة: سؤالهم المريض عن اسمه واسم أمه ، وقد يأخذ من المريض أثر من آثاره وربما طلبوا منه حيوانًا بصفات معينة ليذبح على غير هدى الله وذكره ، ومنهم من يكتب الطلاسم والعزائم التي لا تعرف قراءتها ، فاحذروا عباد الله منهم وإن كان ظاهرهم الصلاح والخير ، وأعلموا أن أولئك السحرة من كان سحره بواسطة الشياطين فإنه يكفر لأنه لا يتأتى ذلك إلا بالشرك غالبًا ، ومن كان سحره بالأدوية والعقاقير ونحوها فلا يكفر ، ولكن يعتبر عاصيًا متعديًا ، يقول العلامة السعدي رحمه الله: السحر يدخل في الشرك من جهتين من جهة ما فيه من استخدام الشياطين ومن التعلق بهم ، وربما تقرب إليهم بما يحبون ، ليقوموا بخدمته ومطلوبه ، ومن جهة ما فيه من دعوى علم الغيب ، ودعوى مشاركة الله في علمه ، وسلوك الطرق المفضية إلى ذلك.
عباد الله: لقد جاء حكم الشريعة بقتل السحرة، يقول ابن تيمية رحمه الله: أكثر العلماء على أن الساحر كافر يجب قتله ، وقد ثبت قتل الساحر عن عمر بن الخطاب وعثمان بن عفان وغيرهم رضي الله عنهم ، أخرج الترمذي والحاكم عن جندب رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: حد الساحر ضربه بالسيف .. وجاء عند الإمام احمد بسند صحيح عن بجالة رضي الله عنه قال: أتانا كتاب عمر قبل موته لسنة: أن أقتلوا كل ساحر وساحرة .
قال العلامة ابن عثيمين رحمه الله: الواجب قتل السحرة سواء قلنا بكفرهم أم لم نقل ، لأنهم يمرضون ويقتلون ، ويفرقون بين المرء وزوجه ، ولأنهم يسعون في الأرض فسادا ، فكان واجبًا على ولي الأمر قتلهم بدون استتابة مادام انه لدفع ضرهم ، وفظاعة أمرهم ، فإن الحد لا يستتاب صاحبه ، متى قبض عليه وجب أن ينفذ فيه الحد . ا.هـ رحمه الله .