فهرس الكتاب

الصفحة 3636 من 13021

إنها حلقة من حلقات الكذب والتزوير الذي لا يختلف عن كذبهم بوجود أسلحة دمار شامل في العراق ، وكذبهم بتحرير الشعوب ونشر الحرية ، قاتلهم الله انى يؤفكون .

في سجن غوانتانامو ، المئات من الأبرياء ، اعتقلتهم القوات الأمريكية مع من هب ودب ، ونقلتهم إلى هذا السجن البغيض ، مضت على بعضهم خمس سنوات ، وهم يقبعون في السجن ، لم توجه إليهم أية تهمة ، ولم يقدم أي منهم لأية محاكمة، في ظروف اعتقال بشعة ، ووسائلَ تعذيب متحضرة ، ابتكرتها آلة القمع الأميركية بما لا مثيل له في العالم .

وفي الآونة الأخيرة يموت ثلاثة منهم من أبناء هذه البلاد ، ويزعم السجان المجرم أنهم قد انتحروا .

بل يخرج قائد المعتقل ليقول بكل صفاقة: (إنهم ماكرون يتمتعون بالقدرة على الابتكار، إنهم لا يقيمون أي اعتبار للحياة) .. وتخرج نائبة مساعد وزير الخارجية الأميركية لتقول: (إن انتحارهم ليس عملًا ناجمًا عن اليأس بل عملا حربيا غير متوازن ضدنا، وخطوة دعائية جيدة لشد الأنظار) .

سبحان الله .. أية غطرسة ، وأية حماقة يتعامل بها هؤلاء الظلمةُ مع السجناء والأسرى؟

نحن لا نصدقهم بأن هؤلاء الشباب قد انتحروا ، ولكن لو فرضنا أنهم انتحروا ، أيحسُدونهم حتى على الموت؟ أيشكون من انتحارهم ، وأنه عمل عدواني ودعائي يجرح مشاعر السجانين الذين يزعمون حماية حقوق الإنسان؟

(ولا يحسبن الذين كفروا أنما نملي لهم خير لأنفسهم ، إنما نملي لهم ليزدادوا إثمًا ولهم عذاب مهين) .

عباد الله .. ومع هذه المآسي والمحن التي تنزل بالمسلمين في كل مكان ، نقول: هل إستشعرنا حقا ما يجب لأمتنا علينا؟ هل استشعرنا أننا ببعدنا عن الله ، وبتركنا لدين الله نؤخر نصر الأمة ونطيل معاناة إخواننا ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت