كيف والنبي صلى الله عليه وسلم يقول في حديث أبي هريرة المتفق عليه: ( كل أمتي معافى إلا المجاهرين) ، وهذا الشاب مجاهر بعصيانه ، وبقدر نشره لهذه المواد المحرمة تكون مجاهرته ، فإن مات وهو مصر على المجاهرة ؛ فهو بعيد عن العافية ، جدير بالمؤاخذة ، عياذًا بالله .
عباد الله .. إن من يشيع هذه الموادَ الفاسدةَ معرضٌ للعذاب الأليم في الدنيا والآخرة ، قال تعالى: (إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا لهم عذاب أليم في الدنيا والآخرة) ، فإذا كان هذا الوعيد الشديد في حق من يحب إشاعة الفاحشة ، فكيف بمن يتولّى بنفسه أشاعتها بهذه الأجهزة .
فيا من تلطخ بهذا الإثم المبين ، بادر بتوبةٍ نصوحٍ قبل أن يدهمَك الموتُ وأنت على هذه الحال السيئة .. فإن لم تتب فلا أقل من أن تستترَ بستر الله تعالى ، ولا تكونَ عونًا للشيطان على شباب المسلمين وفتياتهم .
وقد روى مالكٌ والحاكم عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (اجتنبوا هذه القاذورات التي نهى الله عنها ، فمن ألم بشيء منها فليستتر بستر الله وليتب إلى الله ) رواه مالك مرسلًا ووصله الحاكم وصححه ، وصححه الألباني في صحيح الجامع .