فهرس الكتاب

الصفحة 1017 من 13021

الحمد لله الذي أعزنا بالإسلام وجعلنا خير أمة أخرجت للأنام ، أحمده سبحانه وأشكره فحق أن يحمد سبحانه على الدوام وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لاشريك له يقصد أو يرام وأشهد أن نبينا وسيدنا محمدًا عبد الله ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه صلاة سرمدية متصلة على الدوام.أمابعد:فاتقوا الله عباد الله واعلموا رحمني الله وإياكم أنه لايمكن لعدو الملة والدين أن يبغي الخير لأمة الإسلام،والأمثلة العملية شاهدة على ذلك فكم من دولة دخلوها بحجة رفع الضيم والجور عن أهلها وبشروهم بالسعادة والأمن و الرفاهية،فماذا كانت النتيجة؟ جعلوا أعزة أهلها أذلة،ونهبوا خيراتها،وانتشر الفقر والخوف والقتل في جنباتها وأسوأ من ذلك أن الفتنة الطائفية بدأت تطل برأسها بعد أن كانت خامدة لسنين طويلة، أيها الأحبة في الله لنربي أنفسنا وبناتنا ونسائنا على الفطنة واليقظة وعدم الانخداع بالشعارات الجوفاء،لنغرس فينا وفيهم عقيدة راسخة كالجبال لا تتزعزع وهي أن السعادة والأمن والرخاء هو في التقيد بشريعة الله وأن الشقاء والضنك والذل والتخلف هو في البعد عنها،يوم أن تمسك بشريعة الله سلفنا الصالح رجالًا ونساء قادوا البشرية فأسعدوها ويوم بدأ التفلت من شريعة الله والتمرد عليها أصاب الأمة ما أصابها، وقد حذر الله الأمة من ذلك في كتابه يوم أن قال: {...فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم مِّنِّي هُدًى فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى (123) وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى} (6) .ولا يعني ذلك أيها الأحبة في الله التقوقع على النفس وعدم الاستفادة مما عند الآخرين،لا بل نأخذ ما عندهم من علم وتقنية وفوائد أخرى دون التخلي عن ديننا وقيمنا وأخلاقنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت