فهرس الكتاب

الصفحة 648 من 719

باتفاق.

3-إذا كان الجمع خاصًّا بالذكور مثل لفظ"الرجال"، فلا يشمل النساء باتفاق.

4-إذا كان الجمع خاصًّا بالإناث مثل"النساء"و"بنات"فلا يشمل الرجال باتفاق.

5-إذا كان الجمع بلفظ ظهرت فيه علامة التذكير مثل"المؤمنون""الصابرون""المسلمون"أو ضمير الجمع المذكر مثل: {وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلا تُسْرِفُوا} 1 ففيه خلاف:

فقيل: يشمل النساء، وهو مذهب أكثر الحنفية والحنابلة وبعض المالكية والشافعية، واستدلوا بأنه متى اجتمع المذكر والمؤنث غلب التذكير، ولذلك لو قال لمن بحضرته من الرجال والنساء: قوموا واقعدوا تناول جميعهم، ولو قال: قوموا وقمن واقعدوا واقعدن لعد تطويلًا ولَكْنَةً. وبينه قوله تعالى: {قُلْنَا اهْبِطُوا مِنْهَا جَمِيعًا} 2، وكان ذلك خطابًا لآدم وحواء وإبليس، فلو كانت النساء لا يدخلن لقيل لآدم وإبليس: اهبطا، ولحواء: اهبطي، وأكثر خطاب الله تعالى في القرآن بلفظ التذكير، مثل: {وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ} 3 و {وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا} 4 وغير ذلك، والنساء يدخلن في جملته بالإجماع5.

وقيل: لا يشمل النساء، وهو مذهب أكثر الشافعية وأكثر الفقهاء والمتكلمين، واستدلوا بأنه ذكر المسلمات بلفظ متميز، فما يذكر بلفظ

1 سورة الأعراف: الآية 31.

2 سورة البقرة: الآية 38.

3 سورة البقرة: الآية 43.

4 سورة النساء: الآية 36.

5 إتحاف ذوي البصائر: د. النملة ج6 ص159، 161 بتصرف يسير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت