وفى (( سنن أبى داود ) )و (( مستدرك الحاكم ) )أنه- صلى الله عليه وسلم- كَانَ يقُولُ ذلِكَ إذَا أرَادَ أنْ يَقُومَ مِنَ الْمَجْلِسِ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ الله ؛ إنَّكَ لَتَقُولُ قَوْلًا مَا كُنْتَ تَقُولُه فِيمَا مَضَى. قال: (( ذَلِكَ كَفَّارةٌ لِمَا يَكُونُ في المَجْلِسِ ) ).
[ قال الشيخ ابن باز: ولا حرج على من قاله بعد قيامه ]
فصل
وشكى إليه خالدُ بنُ الوليد الأرقَ بالليل، فقال له: (( إذَا أوَيْتَ إلى فِرَاشِكَ فقل: اللَّهُمَّ رَبِّ السماوات السَّبْعِ وَما أَظَلَّتْ، وَرَبَّ الأَرْضِينَ السَّبْعِ وَمَا أَقَلَّتْ، وَرَبَّ الشَّيَاطِين وَمَا أَضَلَّتْ، كُنْ لى جَارًا مِنْ شَرِّ خَلْقكَ كُلِّهِم جَميعًا مِنْ أنْ يَفْرُطَ أَحَدٌ مِنْهُم عَلَىَّ، أَوْ أَنْ يَطْغى عَلَىَّ، عَزَّ جَارُكَ، وَجَلَّ ثَناؤُكَ، ولاَ إلهَ إلاَّ أنْتَ ) ).
وكان- صلى الله عليه وسلم- يُعَلِّمُ أصحابَه من الفزع: (( أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ الله التَامَّة مِنْ غَضَبِهِ وَمِنْ شَرِّ عباده، ومن شرِّ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِين، وأنْ يَحْضُرُون ) ).
ويُذكر أن رجلًا شَكَى إلَيْهِ- صلى الله عليه وسلم- أنه يفزع في مَنَامِه، فقال: (( إذَا أوَيْتَ إلى فِرَاشِكَ فقل ... ) )ثم ذكرها، فقالها فذهب عنه.
@@@ ( مغرب الأحد 24 / 6 / 1415 هـ )
فصل
فى ألفاظ كان صلى الله عليه وسلم- يَكْرَهُ أن تُقَال
فَمِنْهَا: أن يقول: خَبُثَتْ نَفْسِى، أَوْ جَاشَتْ نَفْسِى، وَلْيَقُلْ: لَقِسَتْ.
ومنها: أن يُسَمِّى شَجَرَ العِنَبِ كَرْمًا، نَهَى عَنْ ذلِكَ، وقال: (( لا تَقُولُوا: الكَرْمَ، وَلَكِنْ قُولُوا: العِنْبُ والحَبَلةُ ) ).
[ قال الشيخ ابن باز: وجاء في بعض الروايات تسميته كرمًا فدل على أن النهي للكراهة لا للتحريم ]
وكرِه أن يقولَ الرجلُ: هلكَ النَّاسُ. وقال: (( إذَا قَالَ ذلِكَ، فَهُوَ أهْلَكُهُمْ ) ). وفى معنى هذا: فسد الناسُ، وفسد الزمانُ ونحوهُ.