فصل
فى هَدْيه صلى الله عليه وسلم في الهدايا والضحايا والعقيقة
@@@ [ قال الشيخ ابن باز: الهدايا والضحايا السنة كونها من الإبل والبقر والغنم أما العقيقة فالسنة كونها من الغنم ]
وهى مختصة بالأزواج الثمانيةِ المذكورةِ في سُورة (( الأنعام ) )ولم يُعرف عنه صلى اللَّه عليه وسلم، ولا عن الصَّحابة هَدْى، ولا أُضحية، ولا عقيقةٌ مِن غيرها، وهذا مأخوذ من القرآن من مجموع أربع آيات..
إحداها: قوله تعالى: {أُحِلَّتْ لَكُم بَهِيمَةُ الأَنعَامِ} [المائدة: 1] .
والثانية: قولُه تعالى: {وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ في أيَّامٍ مَّعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِّنْ بَهِيمَةِ الأَنْعَامِ} [الحج: 28] .
والثالثة: قولُه تعالى: {وَمِنَ الأَنْعَامِ حَمُولَةً وَفَرْشًَا، كُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ وَلاَ تَتَّبِعُوا خُطُواتِ الشَّيْطَانِ، إنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌ مُبِينٌ * ثَمَانِيَةَ أَزْوَاج} [الأنعام: 142-143] ثم ذكرها.
الرابعة: قولُه تعالى: {هَدْيًا بَالِغَ الكَعْبَةِ} [المائدة: 95] .
فدلَّ على أنَّ الذى يبلُغ الكعبةَ من الهَدْى هو هذه الأزواجُ الثمانية وهذا استنباطُ علىّ بن أبى طالب رضى اللَّه عنه.
والذبائح التى هى قُرْبة إلى اللَّه وعبادة: هى ثلاثة: الهَدْىُ، والأُضحية، والعقيقةُ.
فأهدى رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم الغنَم، وأهدى الإبل، وأهدى عن نسائه البقرَ، وأهدى في مقامه، وفى عُمرته، وفى حَجته، وكانت سُنَّتُه تقليدَ الغنم دون إشعارها.
وكان إذا بعث بهَدْيِه وهو مُقيم لم يَحْرُمْ عَلَيْهِ شىء كان مِنه حَلالًا.
وكان إذا أهدى الإبل، قلَّدها وأَشْعَرَها، فيشُقُّ صفحة سَنَامِها الأيمنِ يسيرًا حتى يَسيلَ الدم. قال الشافعى: والإشعار في الصفحة اليمنى، كذلك أشعر النَّبىُّ صلى الله عليه وسلم.