والمقصودُ: أنه سبحانه أرشد عباده إلى ما يدفعون به شرَّ قوتَى الغضب والشهوة من الصلاة والاستعاذة.
فصل
وكان- صلى الله عليه وسلم- إذا رَأَى مَا يُحِبُّ، قال: (( الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِى بِنِعْمَتِهِ تَتِمُّ الصَّالِحَاتُ ) ). وَإذَا رَأَى مَا يَكْرَهُ، قال: (( الحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ ) ).
[ قال الشيخ ابن باز: الحديث ضعيف وهو شديد الضعف بمجموع طرقه وأمثل طرقه رواية الوليد بن مسلم عن منصور عن أمه عن عائشة ]
فصل
وكان- صلى الله عليه وسلم- يدعو لِمَن تقرَّب إليه بما يُحِبُّ وبما يُنَاسِبُ، فلما وَضَعَ لهُ ابن عبَّاس وَضُوءَهُ قال: (( اللَّهُمَّ فَقِّهْهُ في الدِّين، وَعَلِّمْهُ التَّأْوِيلَ ) ).
ولمَّا دَعَّمَهُ أبو قَتَادَة في مَسيرِهِ بالليل لمَّا مالَ عن راحِلته، قال: (( حَفِظَكَ الله بِما حَفِظَتَ بِهِ نَبِيَّه ) ).
وقال: (( مَنْ صُنِعَ إليهِ مَعْرُوفٌ، فَقَالَ لِفَاعِلِهِ: جَزَاكَ الله خَيْرًَا، فَقَدْ أَبْلَغَ في الثَّنَاءِ ) ).
واستقرض من عبد الله بن أبى ربيعة مالًا، ثم وفَّاه إياه، وقال: (( بَارَكَ الله لَكَ في أهْلِكَ وَمالِكَ، إنَّمَا جَزَاءُ السَّلَفِ الحَمْدُ والأدَاءُ ) ).
ولمَّا أرَاحَهُ جَرِيرُ بن عبد الله البَجَلِى مِن ذِى الخَلَصَةِ: صَنَمِ دَوْس، بَرَّكَ عَلَى خَيْلِ قَبِيلَتِهِ أَحْمس وَرِجَالِهَا خَمْسَ مَرَّاتٍ.
وكان- صلى الله عليه وسلم- إذا أُهديت إليه هديةٌ فقبلها، كافأ عليها بأكثر منها، وإن ردّهَا اعتذَرَ إلى مُهْدِيهَا، كَقَوْلِهِ صلى الله عليه وسلم لِلصَّعْبِ ابن جَثَّامةَ لما أَهْدَى إلَيْهِ لَحْمَ الصَّيْدِ: (( إنَّا لَمْ نَرُدَّهُ عَلَيْكَ إلاَّ أنَّا حُرُمٌ ) )واللَّه أعلمُ.
[ قال الشيخ ابن باز: الأقرب أن قبولها للاستحباب إذا لم تضره فإذا كانت تضره في دينه كالقاضي فإنه لا يقبلها والأقرب أن المدرس لا يقبل الهدية من طالبه فهو كالقاضي ]