وصحَّ عنه أنه قال: (( مَنِ اطَّلَعَ عَلَى قَوْمٍ في بَيْتِهِمْ بِغَيْرِ إذْنِهِم، فَقَدْ حَلَّ لَهُمْ أنْ يَفْقَؤوا عَيْنَهُ ) ).
وصحَّ عنه أنه قال: (( مَنِ اطَّلَعَ في بَيْتِ قَوْمٍ بِغَيْرِ إذْنِهِمْ، فَفَقَؤوا عَيْنَهُ، فلاَ دِيةَ لَهُ، ولا قِصَاصَ ) ).
وصح عنه: التسليمُ قبل الاستئذان فعلًا وتعليمًا، واستأذن عليه رجلٌ، فقالَ: أَأَلِجُ؟ فقال رسولُ اللَّه صلى الله عليه وسلم لِرَجُلٍ: (( اخْرُجْ إلى هَذَا، فَعَلِّمْهُ الاسْتِئْذَان ) )، فَقَالَ لَهُ: قل: السَّلامُ عَلَيْكُمْ، أَأَدْخُل؟ فسمعه الرَّجُلُ، فَقَالَ: السَّلامُ عَلَيْكُم، أَأَدْخُلُ؟ فَأَذِنَ له النبي صلى الله عليه وسلم فَدَخَلَ.
[ قال الشيخ ابن باز: أنكر عليه لأنه ترك اللفظ الشرعي في الاستئذان وهو السلام . وإذا كان فتح الباب دليل على الإذن فهنا لا يحتاج إلى الاستئذان ]
ولمَّا اسْتَأْذَنَ عليه عُمَرُ رَضِىَ اللَّه عنه، وهو في مَشْرُبِتَهِ مُؤلِيًا مِنْ نِسَائِهِ، قال: السَّلامُ عَلَيْكَ يَا رسول اللَّه، السَّلامُ عليكم، أيَدْخُلُ عُمَرُ؟.
وقد تقدَّم قولهُ - صلى اللَّه عليه وسلم - لِكَلَدَةَ بْنِ حَنْبَل لما دخل عليه ولم يُسلِّم: (( ارْجعْ فَقُلْ: السَّلامُ عَلَيْكُم أَأَدْخُل ) )؟.
وفى هذه السنن ردٌ على مَن قال: يُقدَّمُ الاستئذان على السلام، وردٌ على مَن قال: إن وقعت عينُه على صاحب المنزل قبل دخوله، بدأ بالسَّلام، وإن لم تقع عينه عليه، بدأ بالاستئذان، والقولان، مخالفان للسُّنَّة.
وكان من هَدْيه - صلى اللَّه عليه وسلم - إذا استأذَنَ ثلاثًا ولم يُؤذن له، انصرف، وهو ردٌ على مَن يقول: إن ظنَّ أنهم لم يسمعوا، زاد على الثلاث، وردٌ على مَن قال: يُعيدُهُ بلفظٍ آخر، والقولان مخالفان للسُّنَّة.