الصفحة 33 من 129

ودعا في منزل سعد بنِ عُبادة فقال: (( أفْطَرَ عِنْدَكُمْ الصَّائِمُونَ، وَأَكَلَ طَعَامَكُم الأبْرَارُ، وصَلَّتْ عَلَيْكُمُ المَلائِكَةُ ) ).

[ قال الشيخ ابن باز: وهذا الدعاء عام ولو لم يكن صائمًا ويرفع الضيف صوته بالدعاء حتى يسمع صاحب المنزل ]

وذكر أبو داود عنه - صلى اللَّه عليه وسلم - أنه لما دعاه أبو الهيثم بن التَّيهان هو وأصحابهُ فأكلوا، فلما فرغُوا قال: (( أثِيبُوا أخَاكُمْ ) )قَالُوا: يا رَسُولَ اللَّهِ ؛ وما إثابتهُ؟ قال: (( إنَّ الرَّجلَ إذَا دُخِلَ بَيْتُهُ، فأُكِلَ طَعَامُهُ، وشُرِبَ شَرَابُهُ، فَدَعَوْا لَهُ، فَذلِكَ إثَابَتُهُ ) ).

وصح عنه - صلى اللَّه عليه وسلم - أنه دخل منزله ليلَةً، فالتمس طعامًا فلم يجده، فقال: (( اللَّهُمَّ أَطْعِمْ مَنْ أَطْعَمَنِى، وَاسْقِ مَنْ سَقَانِى ) ).

[ قال الشيخ ابن باز: وهذا قبل الطعام وإذا دعا به بعد الطعام فطيب ]

وَذُكِرَ عنه أن عَمْرو بنَ الحَمِق سقاه لبنًا فقال: (( اللَّهُمَّ أَمْتِعْهُ بِشَبَابِهِ ) )، فَمَرَّتْ عَلَيْهِ ثَمَانُونَ سَنَةً لَمْ يَرَ شَعْرَةً بَيْضَاءَ.

@@@ ( مغرب الأحد 23 / 5 / 1414هـ )

وكان يدعو لمن يُضيف المساكينَ، ويثنى عليهم، فقالَ مرَّة: (( ألا رَجُلٌ يُضِيفُ هذَا رحِمَهُ اللَّهُ ) )، وقال للأنصارىِّ وامرأته اللَّذَيْنِ آثرا بقُوتِهما وقُوتِ صِبيانهما ضَيْفَهُمَا: (( لَقَدْ عَجِبَ اللَّهُ مِنْ صَنِيعِكُمَا بِضَيْفِكُمَا اللَّيْلَةَ ) ).

وكَانَ لا يأْنَفُ مِن مؤاكلة أحدٍ صغيرًا كان أو كبيرًا، حُرًا أو عبدًا، أعرابيًا أو مهاجرًا، حتى لقد روى أصحاب السنن عنه أنه أخذ بيد مجذوم فوضعها معه في القَصعة فقال: (( كُلْ بِسْمِ اللَّهِ ثِقَةً بِاللَّهِ، وَتَوَكُّلًا عَلَيْهِ ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت