الصفحة 34 من 129

[ قال الشيخ ابن باز: ينبغي الأخذ بالأسباب والتوقي من الأسباب الضارة وقول الرسول صلى الله عليه وسلم (لا عدوى ) هو ما كان على مفهوم الجاهلية فالأسباب الضارة تجتنب لا أنها تضر بنفسها ولكن لكونها أسباب تؤدي للضرر ]

وكان يأمُرُ بالأكل باليمين، وينهى عن الأكل بالشمال، ويقول: (( إنَّ الشَّيْطَانَ يَأكُلُ بشِمَالِهِ، وَيَشْرَبُ بشِمَالِهِ ) )، ومقتضى هذا تحريمُ الأكل بها، وهو الصحيح، فإن الآكلَ بِهَا، إما شيطان، وإما مشبَّه به، وصحَّ عنه أنه قال لرجل أكل عنده، فأكل بشماله: (( كُلْ بِيَمينِكَ ) )، فقال: لا أستطيعُ، فقال: (( لاَ اسْتَطَعْتَ ) )فما رفع يده إلى فيه بعدها، فلو كان ذلك جائزًا، لما دعا عليه بفعله، وإن كان كِبْرُهُ حمله على ترك امتثال الأمر، فذلك أبلغُ في العصيان واستحقاق الدعاء عليه.

[ قال الشيخ ابن باز: يجب الأكل باليمين ولا يجوز الأكل بالشمال لأن الرسول صلى الله عليه وسلم أمر بالأكل باليمين والأمر يقتضي الوجوب ونهى عن الأكل بالشمال والنهي يقتضي التحريم ]

وأمر مَن شَكَوْا إليه أنهم لا يشبعُونَ: أن يجتمِعُوا على طعامهم ولا يتفرَّقُوا، وأن يذكُروا اسمَ اللَّهِ عليه يُبارك لهم فيه.

وصحَّ عنه أنه قال: (( إنَّ اللَّه لَيرضَى عَنِ العَبْدِ يَأْكُلُ الأَكْلَةَ يَحْمَدُهُ عَلَيْهَا، وَيَشْرَبُ الشَّرْبَةَ يَحْمَدُهُ عَلَيْهَا ) ).

وروى عنه أنه قال: (( أَذِيبُوا طَعَامَكُم بِذِكْرِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ والصَّلاَةِ، وَلا تَنَامُوا عَلَيْهِ فَتَقْسُوَ قلُوبُكُم ) )وأحرى بهذا الحديث أن يكون صحيحًا والواقع في التجربة يشهدُ به.

[ قال الشيخ ابن باز: جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم ( لا آكل متكئًا ) عند البخاري وهذا فيه الكراهة والإتكاء هو الميل يمنة أو يسرة ، ووضع اليد اليسرى على الأرض عند الأكل قد يكون من الإتكاء فإذا ثبت النهي عن الإتكاء فأقل أحواله الكراهة ]

فصل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت