[ قال الشيخ ابن باز:وهذا في كونه من أذكار الوضوء فيه نظر فإن صح فإنه يكون بعد الوضوء وفي صحته نظر لأن أبا مجلز لم يلق أبا موسى ولم يسمع منه ولذا قال: قال أبو موسى وهو يرسل عمن لم يلقه ]
@@@ ( مغرب الأحد 2 / 5 / 1414هـ )
فصل
فى هَدْيه صلى الله عليه وسلم في الأذان وأذكاره
ثبت عنه صلى اللَّه عليه وسلم أنه سنَّ التأذين بترجيع وبغير ترجيع، وشرع الإقَامَةَ مثنى وفُرادى، ولكن الذى صح عنه تثنيةُ كلمةِ الإقَامَةِ: (( قَدْ قَامَتِ الصَّلاةُ ) )ولم يصح عنهُ إفرادُهَا البتة، وكذلك صحَّ عنه تكرارُ لفظ التكبير في أول الأذان أربعًا، ولم يَصِحَّ عنه الاقتصارُ على مرتين، وأما حديثُ: (( أُمِرَ بِلاَلٌ أنْ يَشْفَعَ الأذَانَ وَيُوتِرَ الإقَامَةَ ) )فلا ينافى الشفع بأربع، وقد صحّ التربيعُ صريحًا في حديث عبد اللَّه بن زيد، وعمر بن الخطاب، وأبى محذورة رضى اللَّه عنهم.
وأما إفرادُ الإقامة، فقد صحَّ عن ابن عمر رضى اللَّه عنهما، استثناءُ كلمة الإقامة، فقال: إنما كانَ الأذانُ على عَهْدِ رسُولِ اللَّه صلى الله عليه وسلم مرَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ، والإقَامةُ مرَّةً مرَّةً، غيرَ أنه يقول: قَد قَامَتِ الصَّلاَةُ، قَدْ قَامَتِ الصَّلاَةُ )) .
وفى (( صحيح البخارى ) )عن أنس: (( أُمِرَ بِلالٌ أنْ يَشْفَعَ الأذَانَ، ويُوتِرَ الإقَامَةَ، إلا الإقَامَة ) ).
وصح من حديث عبد اللَّه بن زيد وعمر في الإقامة: (( قَدْ قَامَتِ الصَّلاَةُ، قَدْ قَامَتِ الصَّلاَةُ ) ).
وصح من حديث أبى محذورة تثنيةُ كلمةِ الإقامة مع سائر كلماتِ الأذان.