وصحَّ عنه صلى اللَّه عليه وسلم أنه قال: (( مَن أسْبَغَ الوُضُوءَ ثُمَّ قَالَ: أشْهَدُ أنْ لاَ إلهَ إلاَّ اللَّه وَحْدَهُ لاَشَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ ورَسُولُهُ، فُتِحَتْ لَهُ أبْوَابُ الجَنَّةِ الثَّمَانِيَةُ يَدْخُلُ مِنْ أيَّهَا شَاءَ ) )ذكره مسلم
وزاد الترمذى بعد التشهد: (( اللَّهُمَّ اجْعَلْنِى مِنَ التَّوَابِينَ واجْعَلْنِى مِنَ المُتَطَهِّرِينَ ) ) [ قال الشيخ ابن باز: واسنادها جيد فهي صحيحة ]
وزاد الإمام أحمد: ثمَّ رَفَعَ نَظَرَهُ إلى السَّمَاءِ. وزاد ابن ماجه مع أحمد: قول ذلك ثلاث مرات.
[ قال الشيخ ابن باز: رفع النظر إلى السماء فيها ضعف لأنها من رواية مجهول عند أحمد وكذلك ثلاثًا لا أعلم أنها صحيحة فهي ضعيفة كما قال المحشي ولم أتتبعها ففيها نظر تحتاج لبحث ]
وذكر بقىُّ بن مَخْلد فى (( مسنده ) )من حديث أبى سعيد الخدرى مرفوعًا: (( مَنْ تَوَضَّأَ فَفَرَغَ مِنْ وضُوئِهِ، ثُمَّ قَالَ: سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبحَمْدِكَ أشْهَدُ أنْ لاَ إلهَ إلاَّ أنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وأتُوبُ إلَيْكَ، كُتِبَ في رَقٍّ وطُبعَ عَلْيْهَا بِطَابعٍ، ثُمَّ رُفِعَتْ تَحْتَ العَرْشِ فَلَمْ يُكْسَرْ إلى يَوْمِ القِيَامَةِ ) )، ورواه النسائى في كتابه الكبير من كلام أبى سعيد الخدرى،
[ قال الشيخ ابن باز: وإسنادها صحيح عند النسائي ولها حكم الرفع لأنها لا مجال للرأي فيها ]
وقالَ النسائى: باب ما يقول بعد فراغه من وضوئه، فذكر بعض ما تقدم. ثم ذكر بإسناد صحيح من حديث أبى موسى الأشعرى قال: أتيتُ رسولَ اللَّه صلى الله عليه وسلم بوضوءٍ فتوضَّأَ، فسمعتُه يقول ويدعو: (( اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِى ذَنْبِى، وَوَسِّعْ لِى في دَارى، وبَارِكْ لِى في رِزْقِى ) )فقلتُ: يا نبىَّ اللَّهِ: سمعتُك تدعو بكذا وكذا، قال: (( وهَلْ تَرَكَتْ مِنْ شَىْءٍ ) )؟ وقالَ ابن السنى: باب ما يقول بين ظهرانى وضوئه فذكره.