[ قال الشيخ ابن باز: ظاهر الأمر وحديث ابن عمر أن النهي بالتحريم خاص بالصحراء أو أن النهي عن الاستقبال والاستدبار عن جهة القبلة ليس للتحريم بل هو للكراهة فيجوز الاستقبال والاستدبار مع كراهة ذلك ]
فصل
فيما يقال عند الخروج من الخلاء
وكان إذا خرج من الخلاء قال: (( غُفْرَانَكَ ) )، [ قال الشيخ ابن باز: والحكمة في ذلك أن الإنسان يغلب عليه التقصير فيقول غفرانك إي عن تقصيري عن شكر نعمك عند دخولها وخروجها ]
ويُذكر عنه أنه كان يقول: (( الحَمْدُ لِلَّهِ الذي أذْهَبَ عَنِّى الأذَى، وَعَافَانِى ) )ذكره ابن ماجة
( مغرب الأحد 4 / 11 / 1413 هـ )
فصل
فى هَدْيه صلى الله عليه وسلم في أذكار الوضوء
ثبت عنه صلى اللَّه عليه وسلم أنه وضع يديه في الإناء الذى فيه الماء، ثم قال للصحابة: (( تًَوَضَّؤوا بِسْمِ اللَّهِ ) ).
[ قال الشيخ ابن باز: هذا أحد الأحاديث التي تدل على مشروعية التسمية وقال ابن حجر: أن هذه الأحاديث يشد بعضها بعضًا وقد قال جماعة بوجوب التسمية عند الوضوء والأكثر على أنها سنة فهي مستحبة وهذا الحديث صحيح ولكنه ليس بصريح فهو لم يقل ( وقولوا بسم الله ) فينبغي للمسلم أن يسمي إما لكون الحديث من باب الحسن لغيره أو من باب الاحتياط فالتسمية عند الوضوء سنة مؤكدة فمن تركها ناسيًا أو جاهلًا فلا شيء عليه ]
وثبت عنه أنه قال لجابر رضى اللَّه عنه: (( نَادِ بِوَضُوءٍ ) )فجئ بالماء فقالَ: (( خُذْ يَا جَابِرُ فَصُبَّ علىَّ وقُلْ: بِسْمِ اللَّه ) )قال: فَصَبَبْتُ عَلَيه، وقُلْتُ: بسم اللَّه، قال: فرأيتُ الماء يَفورُ مِنْ بَيْنَ أصَابِعه.
وذكر أحمد عنه من حديث أبى هريرة، وسعيد بن زيد، وأبى سعيد الخدرى رضى اللَّه عنهم: (( لاَ وُضُوءَ لِمَن لًَمْ يَذْكُرِ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ ) ). وفى أسانيدها لين. [ قال الشيخ ابن باز: بمجموعها يحكم على الحديث بالحسن كما قال ابن حجر وابن كثير في التفسير ]