فهرس الكتاب

الصفحة 863 من 865

فَأَجَبْت بِمَا نَصُّهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ , نَعَمْ جَمِيعُ مَا تَرَكَهُ لِسَيِّدِهِ بِالْمِلْكِ لَا بِالْإِرْثِ لِأَنَّ الرَّقِيقَ لَا يُورَثُ وَلَا حَقَّ لِابْنِهِ وَلَا لِزَوْجَتِهِ فِيمَا تَرَكَهُ وَنَفَقَةُ الِابْنِ عَلَى سَيِّدِ أُمِّهِ إنْ كَانَتْ رَقِيقَةً وَإِنْ كَانَتْ حُرَّةً فَعَلَى بَيْتِ الْمَالِ إنْ كَانَ وَإِلَّا فَعَلَى جَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ وَمِنْهُمْ السَّيِّدُ وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَسَلَّمَ .

# ( مَا قَوْلُكُمْ ) فِي الْخُنْثَى الْمُشْكِلِ هَلْ يَرِثُ وَيُورَثُ وَإِذَا قُلْتُمْ بِإِرْثِهِ فَمَا كَيْفِيَّتُهُ وَإِذَا مَاتَ فَمَا كَيْفِيَّةُ تَغْسِيلِهِ وَمَنْ يُغَسِّلُهُ وَمَا كَيْفِيَّةُ النِّيَّةِ وَالدُّعَاءِ لَهُ أَفِيدُوا الْجَوَابَ .

فَأَجَبْت بِمَا نَصُّهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ , يَرِثُ الْخُنْثَى وَيُورَثُ أَمَّا إرْثُ غَيْرِ الْخُنْثَى مِنْ الْخُنْثَى إذَا مَاتَ فَكَيْفِيَّتُهُ ظَاهِرَةٌ إذْ هِيَ كَغَيْرِهَا مِنْ كَيْفِيَّاتِ الْإِرْثِ مَا عَدَا مَسْأَلَةَ الْمَلْفُوفِ فَفِيهَا خِلَافٌ وَغُمُوضٌ . وَصُورَتُهَا أَقَامَ رَجُلٌ بَيِّنَةً أَنَّ هَذَا الْمَيِّتَ زَوْجَتُهُ وَهَؤُلَاءِ أَوْلَادُهُ مِنْهَا وَامْرَأَةٌ بَيِّنَةً أَنَّهُ زَوْجُهَا وَهَؤُلَاءِ أَوْلَادُهَا مِنْهُ فَكُشِفَ فَإِذَا هُوَ خُنْثَى فَقِيلَ تُقَدَّمُ بَيِّنَةُ الزَّوْجِ لِأَنَّ لُحُوقَ الْأَوْلَادِ بِالْأُمِّ قَطْعِيٌّ وَبِالْأَبِ ظَنِّيٌّ وَقِيلَ الْإِرْثُ لِكُلٍّ مِنْ الْمُدَّعِيَيْنِ وَأَوْلَادِهِمَا وَهُوَ مُتَعَيَّنٌ حَيْثُ لَا بَيِّنَةَ لِوَاحِدٍ وَعَلَيْهِ فَالْأَوْلَادُ مِنْ الْجَانِبَيْنِ بِنِسْبَةٍ وَاحِدَةٍ وَالزَّوْجُ يَدَّعِي الرُّبُعَ فَتُنَازِعُ الزَّوْجَةُ فِي نِصْفِهِ وَهُوَ الثُّمُنُ فَيُقْسَمُ بَيْنَهُمَا وَنِصْفُ الرُّبُعِ الْآخَرِ يُنَازِعُهُ فِيهِ أَوْلَادُ الزَّوْجَةِ بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ الْفَاضِلُ بَعْدَ أُمِّهِمْ فَيُقْسَمُ بَيْنَهُمْ فَيَكُونُ لِلزَّوْجَةِ نِصْفُ ثُمُنٍ وَلِلزَّوْجِ ثُمُنٌ كَامِلٌ وَلِأَوْلَادِ الْفَرِيقَيْنِ سِتَّةُ أَثْمَانٍ وَنِصْفُ ثُمُنٍ تُقْسَمُ بَيْنَهُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ وَتَصْحِيحُهَا سَهْلٌ عَلَى مَنْ لَهُ أَدْنَى إلْمَامٍ بِالْحِسَابِ . وَأَمَّا كَيْفِيَّةُ إرْثِ الْخُنْثَى مِنْ غَيْرِهِ فَإِنْ كَانَ يَرِثُ بِتَقْدِيرِهِ ذَكَرًا وَبِتَقْدِيرِهِ أُنْثَى وَلَا يَخْتَلِفُ مِقْدَارُ إرْثِهِ بِهِمَا فَلَهُ نَصِيبُهُ كَامِلًا وَإِنْ كَانَ يَرِثُ بِأَحَدِ التَّقْدِيرَيْنِ فَقَطْ فَلَهُ نِصْفُ إرْثِهِ فَقَطْ وَإِنْ كَانَ يَرِثُ بِهِمَا وَيَخْتَلِفُ إرْثُهُ بِهِمَا فَلَهُ نِصْفُ نَصِيبِهَا بِأَنْ يُقَدَّرَ ذَكَرًا وَيُعْرَفَ نَصِيبُهُ وَيُقَدَّرَ أُنْثَى وَيُعْرَفَ نَصِيبُهَا وَيُجْمَعَ النَّصِيبَانِ وَيُعْطَى نِصْفَ الْمَجْمُوعِ كَمَا هُوَ مُبَيَّنٌ فِي كُتُبِ الْفِقْهِ . وَكَيْفِيَّةُ تَغْسِيلِ الْمَيِّتِ سَوَاءٌ كَانَ ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى أَوْ خُنْثَى كَغُسْلِ الْجَنَابَةِ وَأَمَّا مَنْ يُغَسِّلُهُ فَإِنْ كَانَ لَهُ مَالٌ اُشْتُرِيَتْ لَهُ أَمَةٌ تُغَسِّلُهُ فَإِنْ كَانَ ذَكَرًا فَهِيَ أَمَتُهُ وَإِنْ كَانَ أُنْثَى فَهِيَ امْرَأَةٌ وَتَسْتُرُهُ حَالَ الْغُسْلِ احْتِيَاطًا وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ غَسَّلَتْهُ مَحْرَمُهُ فَإِنْ لَمْ تَكُنْ اُشْتُرِيَتْ جَارِيَةٌ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ تُغَسِّلُهُ وَتُعْتَقُ وَوَلَاؤُهَا لِلْمُسْلِمِينَ قَالَهُ ابْنُ عَرَفَةَ قَالَ الْأُجْهُورِيُّ وَفِيهِ نَظَرٌ إذْ لَا مُوجِبَ لِعِتْقِهَا فَإِنْ لَمْ يُمْكِنْ يُمِّمَ لِكُوعَيْهِ مَعَ الرِّجَالِ وَلِمَرْفِقَيْهِ مَعَ النِّسَاءِ وَهُنَّ مُقَدَّمَاتٌ عِنْدَ الِاجْتِمَاعِ . وَكَيْفِيَّةُ نِيَّةِ الصَّلَاةِ عَلَيْهِ أَنْ يَنْوِيَ الصَّلَاةَ عَلَى مَنْ حَضَرَ أَوْ الذَّاتِ أَوْ النَّسَمَةِ أَوْ الْمَيِّتِ أَوْ الشَّخْصِ وَيَدْعُوَ لَهُ بِالتَّذْكِيرِ , لِقَوْلِهِ إنَّ فِعْلَهُ وَوَصْفَهُ وَضَمِيرَهُ تُلْزِمُ التَّذْكِيرَ وَلَوْ بَانَتْ أُنُوثَتُهُ وَإِنْ دَعَا لَهُ بِالتَّأْنِيثِ بِاعْتِبَارِ النَّسَمَةِ أَوْ الذَّاتِ صَحَّ وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَسَلَّمَ .

# ( مَا قَوْلُكُمْ ) فِي مُتَوَفًّى عَنْ أُخْتٍ لِلْأُمِّ وَبِنْتِ أَخٍ فَلِمَنْ الْبَاقِي بَعْدَ سُدُسِ الْأُخْتِ لِلْأُمِّ .

فَأَجَبْت بِمَا نَصُّهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ , وَالْبَاقِي بَعْدَ السُّدُسِ لِلْأُخْتِ لِلْأُمِّ رَدًّا وَلَا شَيْءَ لِبِنْتِ الْأَخِ لِأَنَّ الرَّدَّ عَلَى ذِي الْفَرْضِ مُقَدَّمٌ عَلَى تَوْرِيثِ ذِي الرَّحِمِ قَالَ فِي الْمَجْمُوعِ وَإِلَّا يَكُنْ الْإِمَامُ عَدْلًا رُدَّ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ وَارِثٌ يُرَدُّ عَلَيْهِ فَذَوُو الْأَرْحَامِ هَذَا مَا اسْتَقَرَّ عَلَيْهِ الْمُتَأَخِّرُونَ ا هـ وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَسَلَّمَ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت