فَأَجَبْت بِمَا نَصُّهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ , وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ , إنْ كَانَ الْمُرَادُ بِالنِّيَّةِ مُجَرَّدَ الْقَصْدِ , وَالْإِرَادَةِ مِنْ غَيْرِ إجْرَاءِ صِيغَةِ الطَّلَاقِ عَلَى الْقَلْبِ لَمْ يَقَعْ عَلَيْهِ الطَّلَاقُ إجْمَاعًا , , , وَإِنْ كَانَ الْمُرَادُ بِهَا حَدِيثَ النَّفْسِ , وَالتَّكَلُّمَ بِصِيغَتِهِ بِكَلَامِ النَّفْسِ , وَإِجْرَاءَهَا عَلَى الْقَلْبِ فَفِي وُقُوعِهِ خِلَافٌ الرَّاجِحُ عَدَمُهُ , وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ , وَتَعَالَى أَعْلَمُ , وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَسَلَّمَ .
# ( مَا قَوْلُكُمْ ) فِيمَنْ نُهِيَ عَنْ شُرْبِ الدُّخَانِ فَحَلَفَ بِالطَّلَاقِ الثَّلَاثِ لَا يَشْرَبُهُ , ثُمَّ شَرِبَ التُّنْبَاكَ , وَادَّعَى أَنَّهُ نَوَى حِينَ الْحَلِفِ الدُّخَانَ الَّذِي يُشْرَبُ فِي الْعُودِ .
فَأَجَبْت بِمَا نَصُّهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ , وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ , وَقَعَ عَلَيْهِ الطَّلَاقُ الثَّلَاثُ ; لِأَنَّ لَفْظَ الدُّخَانِ يُطَلَّقُ عَلَى التُّنْبَاكَ أَيْضًا عُرْفًا مَعَ أَنَّهُ أَشَدُّ مِنْ غَيْرِهِ ضَرَرًا , وَتَأْثِيرًا , وَالنَّهْيُ تَنَاوَلَهُ أَيْضًا فَنِيَّةُ إخْرَاجِهِ بَعِيدَةٌ , وَقَدْ نَصَّ أَئِمَّتُنَا عَلَى عَدَمِ قَبُولِهَا فِي الْفَتْوَى , وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ , وَتَعَالَى أَعْلَمُ , وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَسَلَّمَ .
# ( مَا قَوْلُكُمْ ) فِيمَنْ عَزَمَ عَلَى تَعْلِيقِ طَلَاقِ زَوْجَتِهِ غَيْرِ الْمَدْخُولِ بِهَا ثَلَاثًا عَلَى عَدَمِ إسْقَاطِ وَلِيِّهَا بَعْضَ صَدَاقِهَا فَقَالَ: عَلَيَّ الطَّلَاقُ ثَلَاثًا فَوَضَعَ وَالِدُهُ يَدَهُ عَلَى فَمِهِ , وَمَنَعَهُ مِنْ إتْمَامِ الْكَلَامِ , ثُمَّ دَخَلَ بِهَا , وَلَمْ يَسْقُطْ عَنْهُ شَيْءُ مِنْ مَهْرِهَا .
فَأَجَبْت بِمَا نَصُّهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ , وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ , لَمْ يَقَعْ عَلَيْهِ الطَّلَاقُ , وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ كَمَا أَجَابَ بِهِ إمَامُنَا مَالِكٌ رضي الله تعالى عنه عَمَّنْ أَرَادَ أَنْ يُعَلِّقَ الطَّلَاقَ الثَّلَاثَ عَلَى شَيْءٍ فَقَالَ: عَلَيَّ الطَّلَاقُ ثَلَاثًا , وَسَكَتَ حَسْبَمَا نَقَلَهُ الْمَوَّاقُ عَنْ الْمُتَيْطِيِّ عَنْهُ , وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ , وَتَعَالَى أَعْلَمُ , وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَسَلَّمَ .
# ( مَا قَوْلُكُمْ ) فِيمَنْ حَلَفَ بِالطَّلَاقِ ثَلَاثًا أَنْ لَا يُنْفِقَ عَلَى أُمِّهِ فَقِيلَ: لَهُ خَالِعِ زَوْجَتَك تَنْحَلَّ يَمِينُك عَلَى مَذْهَبِ الْإِمَامِ الشَّافِعِيِّ رضي الله تعالى عنه فَقَالَ: إنْ خَالَعْتُهَا لِهَذَا فَهِيَ طَالِقٌ ثَلَاثًا , ثُمَّ خَالَعَهَا لِذَلِكَ فَمَا الْحُكْمُ ؟
فَأَجَبْت بِمَا نَصُّهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ , وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ , لَزِمَهُ الطَّلَاقُ الثَّلَاثُ الَّذِي عَلَّقَهُ عَلَى الْخُلْعِ إذْ الْمُعَلَّقُ , وَالْمُعَلَّقُ عَلَيْهِ يَقَعَانِ مَعًا قَالَ فِي الْمُخْتَصَرِ فِي بَابِ الْخُلْعِ فِي مَسَائِلَ رَدِّ الْمَالِ الْمُخَالَعِ بِهِ لِلزَّوْجَةِ , وَبَيْنُونَتِهَا: أَوْ قَالَ: إنْ خَالَعْتُكِ فَأَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا الْخَرَشِيُّ يَعْنِي مِنْ الْمَوَاضِعِ الَّتِي يُرَدُّ فِيهَا الْمَالُ لِلزَّوْجَةِ إذَا قَالَ لَهَا: إنْ خَالَعْتُكِ فَأَنْت طَالِقٌ ثَلَاثًا ثُمَّ خَالَعَهَا عَلَى مَالٍ أَخَذَهُ مِنْهَا فَيَرُدُّهُ لَهَا لِعَدَمِ اسْتِحْقَاقِهِ لَهُ ; لِأَنَّهُ عَلَّقَ طَلَاقَهَا ثَلَاثًا عَلَى خُلْعِهَا , وَالْقَاعِدَةُ أَنَّ الْمُعَلَّقَ , وَالْمُعَلَّقَ عَلَيْهِ يَقَعَانِ مَعًا فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ فَلَمْ يَقَعْ الْخُلْعُ قَبْلَ الطَّلَاقِ الثَّلَاثِ لِيَتَحَقَّقَ بِهِ الْمَالُ ا هـ , وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ , وَتَعَالَى أَعْلَمُ , وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَسَلَّمَ .
# ( مَا قَوْلُكُمْ ) فِيمَنْ عَلَّقَ طَلَاقَ زَوْجَتِهِ عَلَى وَقْتٍ مَعْلُومٍ , ثُمَّ قَبْلَ حُلُولِهِ طَلَّقَهَا بِقَصْدِ تَنْجِيزِ الْمُعَلَّقِ , ثُمَّ حَلَّ الْوَقْتُ الْمُعَلَّقُ عَلَيْهِ فَهَلْ , وَالْحَالَةُ هَذِهِ لَا يَقَعُ الطَّلَاقُ الْمُعَلَّقُ , وَيَقَعُ الْمُنْجَزُ فَقَطْ أَفِيدُوا الْجَوَابَ .