فهرس الكتاب

الصفحة 497 من 865

, وَعَلَيْهِ لَوْ بَارَأَ غَيْرُ الْأَبِ عَنْ الْبِكْرِ قَالَ فِي اخْتِصَارِ الْوَاضِحَةِ: الطَّلَاقُ نَافِذٌ , وَيَرْجِعُ الزَّوْجُ بِمَا يَرُدُّهُ لِلزَّوْجَةِ عَلَى مَنْ بَارَأَهُ عَنْهَا , وَإِنْ لَمْ يَشْتَرِطْ ضَمَانَهُ ; لِأَنَّهُ الْمُتَوَلِّي , وَضْعَهُ عَنْهُ , وَفِي خُلْعِ الْأَبِ عَنْ ابْنَتِهِ الثَّيِّبِ فِي حِجْرِهِ كَالْبِكْرِ , وَوَقْفِهِ عَلَى إذْنِهِ اخْتِيَارُ الْمُتَيْطِيِّ مَعَ نَقْلِهِ عَنْ ابْنِ زَمَنِينَ قَائِلًا عَلَيْهِ جَرَتْ عَادَةُ فُتْيَا شُيُوخِنَا , وَفُقَهَائِنَا , وَاخْتِيَارِ اللَّخْمِيِّ , وَقَوْلِ ابْنِ الْعَطَّارِ وَابْنِ الْهِنْدِيِّ , وَغَيْرِهِمَا مِنْ الْمُوَثِّقِينَ ا هـ وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ , وَتَعَالَى أَعْلَمُ , وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ابْنُ سَلْمُونٍ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا أَبٌ , وَلَا وَصِيٌّ مِنْ قِبَلِ أَبٍ أَوْ سُلْطَانٍ فَمَذْهَبُ ابْنِ الْقَاسِمِ أَنَّ ذَلِكَ جَائِزٌ عَلَيْهَا إذَا كَانَ مَا صَالَحَتْهُ بِهِ صُلْحُ مِثْلِهَا كَانَ ذَلِكَ قَبْلَ الْبُلُوغِ أَوْ بَعْدَهُ , وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ سَحْنُونَ , وَبِهِ الْقَضَاءُ , وَقَالَ أَصْبَغُ: لَا يَجُوزُ ذَلِكَ عَلَيْهَا , وَقَدْ ذَكَرَ ابْنُ سَعْدُونٍ فِي شَرْحِهِ لِرِزْمَةِ النِّكَاحِ مِنْ الْمُدَوَّنَةِ أَنَّ الزَّوْجَ إذَا اشْتَرَطَ فِي هَذِهِ الْيَتِيمَةِ الَّتِي لَا , وَصِيَّ لَهَا أَنَّهُ إذَا لَمْ يَصِحَّ لَهُ الْخُلْعُ عَلَى مَا وَقَعَ فَالْعِصْمَةُ بَاقِيَةٌ غَيْرُ مُنْفَصِلَةٍ فَإِنَّ شَرْطُهُ يَنْفَعُهُ فَمَتَى طَلَبَتْ مَا أَخَذَ كَانَتْ زَوْجَةً لَهُ كَمَا كَانَتْ ا هـ . ابْنُ عَرَفَةَ سَمِعَ يَحْيَى بْنَ الْقَاسِمِ إنْ صَالَحَتْ الصَّبِيَّةُ الَّتِي تُوطَأُ , وَلَمْ تَبْلُغْ الْمَحِيضَ بِمَالٍ دَفَعَتْهُ لِلزَّوْجِ جَازَ , وَوَقَعَتْ الْفُرْقَةُ , وَكَانَ لَهُ مَا أَعْطَتْهُ ابْنُ رُشْدٍ مِثْلَهُ رَوَى ابْنُ نَافِعٍ , وَزَادَ إنْ أَعْطَتْهُ مَالًا يُخْتَلَعُ بِهِ مِثْلُهَا رُدَّ جَمِيعُهُ , وَنَفَذَ طَلَاقُهَا , وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ بْنُ مُحَمَّدٍ مَعْرُوفُ قَوْلِ أَصْحَابِنَا رَدُّ الْمَالَ , وَإِمْضَاءُ الْخُلْعِ , وَقَالَهُ ابْنُ الْمَاجِشُونِ فِي الْوَاضِحَةِ , وَلَا خِلَافَ فِيهِ إذَا كَانَ مَا خَالَعَتْ بِهِ لَيْسَ خُلْعَ مِثْلِهَا إنَّمَا الْخِلَافُ فِي خُلْعِ مِثْلِهَا فَالْقَوْلُ بِنُفُوذِهِ ; لِأَنَّهُ وَقَعَ عَلَى وَجْهِ نَظَرٍ لَوْ ادَّعَى لَهُ الْوَصِيُّ ابْتِدَاءَ فِعْلِهِ , وَالْأَوَّلُ الْمَشْهُورُ . وَفِي الْعُتْبِيَّةِ عَقِبَهَا قَالَ سَحْنُونٌ إنْ كَرِهَتْ الْيَتِيمَةُ الْبَالِغَةُ زَوْجَهَا فَافْتَدَتْ مِنْهُ قَبْلَ الْبِنَاءِ بِمَا أَخَذَ مِنْهَا أَوْ حَطَّتْهُ عَنْهُ جَازَ , وَلَزِمَهَا ابْنُ رُشْدٍ هَذَا مَعْلُومُ قَوْلِ سَحْنُونَ أَنَّ الْبِكْرَ الَّتِي لَمْ يُوَلَّ عَلَيْهَا بِأَبٍ أَوْ وَصِيٍّ أَفْعَالُهَا جَائِزَةٌ إنْ بَلَغَتْ الْمَحِيضَ , وَقَالَهُ غَيْرُ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي ثَانِي نِكَاحِ الْمُدَوَّنَةِ , وَرَوَاهُ زِيَادٌ . قُلْت: زَادَ الصَّقَلِّيُّ قَالَ: فِي كِتَابِ ابْنِهِ مَنْ لَمْ يُجِزْهُ لَمْ أُعَنِّفْهُ أَصْبَغُ لَا يَجُوزُ مَا بَارَأَتْ بِهِ الصَّغِيرَةُ أَوْ السَّفِيهَةُ , وَكَذَا بَعْدَ مَوْتِ أَبِيهَا قَبْلَ الْبِنَاءِ , وَيَمْضِي الطَّلَاقُ , وَيُرَدُّ مَا أَخَذَهُ الزَّوْجُ , وَلَوْ أَخَذَ حَمِيلًا بِمَا يُدْرِكُهُ مِنْ نِصْفِ الْمَهْرِ الَّذِي بَارَأَتْ بِهِ غَرِمَهُ , وَرَجَعَ بِهِ عَلَى الْحَمِيلِ . قُلْت قَالَ ابْنُ فَتُّوحٍ إنْ أَخَذَ حَمِيلًا بِمَا الْتَزَمَتْهُ لَهُ أَوْ أَسْقَطَتْهُ ثُمَّ ثَبَتَ كَوْنُهَا فِي وِلَايَةٍ رَجَعَ الزَّوْجُ بِمَا يَغْرَمُهُ عَلَى الْحَمِيلِ , وَعَنْ ابْنِ الْمَاجِشُونِ إنْ لَمْ يَعْلَمْ الزَّوْجُ سَفَهَهَا رَجَعَ عَلَى الْحَمِيلِ , وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ بِذَلِكَ ; لِأَنَّهُ دَخَلَ فِيمَا لَوْ شَاءَ كَشَفَهُ , وَإِنْ عَلِمَ الزَّوْجُ ذَلِكَ فَلَا سَبِيلَ لَهُ عَلَى الْحَمِيلِ ابْنُ سَلْمُونٍ إنْ عَقَدَتْهُ الْمَرْأَةُ , وَضَمِنَ لِلزَّوْجِ , وَلِيُّهَا أَوْ غَيْرُهُ مَا يَلْحَقُهُ مِنْ دَرَكٍ فِي الْخُلْعِ , ثُمَّ ظَهَرَ مَا يُسْقِطُ الْتِزَامَهَا مِنْ ثُبُوتِ ضَرَرٍ أَوْ عَدَمٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ فَفِي ذَلِكَ قَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّ الضَّامِنَ يَغْرَمُ لِلزَّوْجِ مَا الْتَزَمَهُ . وَالثَّانِي: أَنَّهُ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ , وَكَذَلِكَ فِي الْبَيْعِ الْفَاسِدِ ا هـ ابْنُ سَلْمُونٍ , وَإِنْ كَانَ الزَّوْجُ فِي وِلَايَةٍ فَإِمَّا أَنْ يَكُونَ كَبِيرًا أَوْ صَغِيرًا دُونَ بُلُوغٍ فَإِنْ كَانَ كَبِيرًا فَخُلْعُهُ جَائِزٌ , وَإِنْ كَانَ بِغَيْرٍ إذْنِ وَلِيِّهِ ; لِأَنَّ الطَّلَاقَ بِيَدِهِ , وَيَلْزَمُهُ إذَا أَوْقَعَهُ , وَلَا يَجُوزُ خُلْعُ الْأَبِ أَوْ الْوَصِيِّ عَلَيْهِ بِشَيْءٍ يَأْخُذَانِهِ لَهُ دُونَ أَمْرِهِ , وَلَا يَجُوزُ عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ , وَلَا يَجُوزُ طَلَاقُ الصَّغِيرِ , وَلَا خُلْعُهُ , وَلَا طَلَاقُ الْأَبِ أَوْ الْوَصِيِّ إلَّا بِشَيْءٍ يَأْخُذَانِهِ لَهُ بِلَا اخْتِلَافٍ ا هـ .

# ( مَا قَوْلُكُمْ ) فِيمَنْ نَوَى طَلَاقَ زَوْجَتِهِ ثَلَاثًا , وَلَمْ يَتَلَفَّظْ بِصِيغَتِهِ فَهَلْ يَقَعُ عَلَيْهِ الطَّلَاقُ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت