فهرس الكتاب

الصفحة 412 من 865

فَأَجَبْت بِمَا نَصُّهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ يَسُوغُ لِلْوَلَدِ التَّزَوُّجُ بِتِلْكَ الْبِنْتِ إنْ لَمْ تُرْضِعْهَا أُمُّهَا بِلَبَنِ أَبِيهِ بِأَنْ انْقَطَعَ مِنْهَا قَبْلَ وِلَادَتِهَا لَهَا , فَإِنْ أَرْضَعَتْهَا بِلَبَنِ أَبِيهِ فَلَا يَسُوغُ لَهُ التَّزَوُّجُ بِهَا ; لِأَنَّهَا أُخْتُهُ مِنْ الرَّضَاعِ قَالَ الْخَرَشِيُّ وَيَجُوزُ أَنْ يَتَزَوَّجَ ابْنَةَ زَوْجَةِ أَبِيهِ الَّتِي لَمْ تَرْضَعْ بِلِبَانِ أَبِيهِ ا هـ . وَقَالَ أَبُو الْحَسَنِ فِي كِفَايَةِ الطَّالِبِ , وَلَوْ طَلَّقَهَا الْأَبُ ثُمَّ تَزَوَّجَتْ بَعْدَهُ بِرَجُلٍ وَأَوْلَدَهَا بِنْتًا فَهَلْ لِابْنِ الزَّوْجِ الْأَوَّلِ أَنْ يَتَزَوَّجَ هَذِهِ الْبِنْتَ أَمْ لَا فِي ذَلِكَ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ الْجَوَازُ وَاسْتَظْهَرُوا الْمَنْعَ وَالْكَرَاهَةَ احْتِيَاطًا ا هـ . قَالَ الْعَدَوِيُّ فِي حَاشِيَتِهِ وَمَوْضُوعُهَا أَنَّ لَبَنَ الْأَوَّلِ لَمْ يَنْقَطِعْ وَقَوْلُهُ وَاسْتَظْهَرَ ضَعِيفٌ وَقَوْلُهُ وَالْمَنْعُ هُوَ الرَّاجِحُ , وَهُوَ الَّذِي ذَهَبَ إلَيْهِ خَلِيلٌ وَلِذَا اقْتَصَرَ عَلَيْهِ التَّتَّائِيُّ مُعَلِّلًا بِقَوْلِهِ ; لِأَنَّ اللَّبَنَ لَهُمَا فَتَدَبَّرْ ا هـ . .

# ( مَا قَوْلُكُمْ ) فِيمَنْ لَهُ مَالُ تِجَارَةٍ بِيَدِ عَتِيقِهِ فَأَذِنَ لَهُ أَنْ يَشْتَرِيَ مِنْهُ أَمَةً يَتَسَرَّى بِهَا , وَلَمْ يُصَرِّحْ بِهِبَةٍ وَلَا قَرْضٍ فَفَعَلَ ثُمَّ مَاتَ السَّيِّدُ فَهَلْ تَكُونُ الْأَمَةُ مَمْلُوكَةً لِلْعَتِيقِ , وَكَذَلِكَ الْمَالُ الَّذِي اشْتَرَاهَا بِهِ أَفِيدُوا الْجَوَابَ .

فَأَجَبْت بِمَا نَصُّهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ إذْنُ السَّيِّدِ لَهُ فِي شِرَاءِ أَمَةٍ مِنْ مَالِهِ يَتَسَرَّى بِهَا لَيْسَ هِبَةً وَلَا قَرْضًا لِلثَّمَنِ إنَّمَا هُوَ تَحْلِيلٌ وَإِعَارَةٌ لِلْفَرْضِ فَلَا يَحِلُّ لِلْعَتِيقِ وَطْؤُهَا عَلَى هَذَا الْوَجْهِ , فَإِنْ تَجَرَّأَ وَوَطِئَهَا مَلَكَهَا وَغَرِمَ لِلسَّيِّدِ مِثْلَ الثَّمَنِ الَّذِي اشْتَرَاهَا بِهِ , وَإِنْ كَانَ لَمْ يَطَأْهَا فَهِيَ بَاقِيَةٌ عَلَى مِلْكِ السَّيِّدِ وَحَيْثُ مَاتَ السَّيِّدُ قَامَ وَارِثُهُ مَقَامَهُ فِي اتِّبَاعِ الْعَتِيقِ بِعَيْنِ الْأَمَةِ إنْ لَمْ يَطَأْهَا وَثَمَنُهَا إنْ وَطِئَهَا قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ قَوْلُهُ اشْتَرَى أَمَةً مِنْ الْمَالِ الَّذِي بِيَدِك تَطَوُّعًا لَا تَحِلُّ لَهُ بِذَلِكَ حَتَّى يَهَبَهُ الْمَالَ قَبْلَ ذَلِكَ وَسَمِعَ أَشْهَبُ , أَوْ يُسَلِّفُهُ إيَّاهُ ا هـ . نَقَلَهُ الْحَطَّابُ وَنَصُّوا عَلَى أَنَّ عَامِلَ الْقِرَاضِ إنْ وَطِئَ أَمَةً اشْتَرَاهَا مِنْ مَالِ الْقِرَاضِ لِلْوَطْءِ مَلَكَهَا بِالثَّمَنِ وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ .

# ( مَا قَوْلُكُمْ ) فِي رَجُلٍ أَوْصَى ابْنَهُ الْبَالِغَ الرَّشِيدَ عَلَى بِنْتِهِ صَغِيرَةٍ يَتَصَرَّفُ لَهَا بِالْمَصْلَحَةِ مِنْ بَيْعٍ وَشِرَاءٍ وَزَوَاجٍ وَبَلَغَتْ بَعْدَ مَوْتِ أَبِيهَا وَأَرَادَ أَخُوهَا الْوَصِيُّ تَزْوِيجَهَا لِكُفْءٍ بِمَهْرِ مِثْلِهَا فَامْتَنَعَتْ فَهَلْ لَهُ جَبْرُهَا عَلَى ذَلِكَ أَفِيدُوا الْجَوَابَ .

فَأَجَبْت بِمَا نَصُّهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ نَعَمْ لَهُ جَبْرُهَا عَلَى ذَلِكَ إنْ كَانَتْ بِكْرًا قَالَ فِي الْمَجْمُوعِ ثُمَّ الْوَصِيُّ , وَإِنْ سَفَلَ كَالْأَبِ فِي الْجَبْرِ , وَإِنْ كَانَ لَيْسَ لَهُ أَنْ يُزَوِّجَ لِغَيْرِ كُفْءٍ وَلَا بِدُونِ صَدَاقِ الْمِثْلِ بِخِلَافِ الْأَبِ , وَإِنْ لَمْ يَأْمُرْهُ بِالْجَبْرِ وَلَا عَيَّنَ الزَّوْجَ إنْ قَالَ عَلَى النِّكَاحِ , أَوْ الْبِضْعِ عَلَى الرَّاجِحِ مِنْ الْخِلَافِ وَلَا عِبْرَةَ بِتَعْيِينِ الزَّوْجِ الْفَاسِقِ لِبَنَاتِي , أَوْ بَعْضِهِنَّ بِدُونِ زَوَاجٍ , أَوْ بِضْعٍ فَلَا جَبْرَ , وَهُوَ فِي الثَّيِّبِ الْبَالِغِ وَلِيٌّ بِلَا جَبْرٍ وَقَدِمَ إنْ سَفِهَتْ عَلَى غَيْرِهِ وَفِي الرَّشِيدَةِ بَعْدَ الِابْنِ عَلَى مَا يَأْتِي ا هـ . وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَسَلَّمَ .

# ( مَا قَوْلُكُمْ ) فِي طَائِفَةٍ مِنْ الْعَرَبِ عُرْفُهُمْ فَرَضَ الْأَبُ عَلَى الزَّوْجِ قَدْرًا مِنْ إبِلِ مُعَجِّلًا وَمُؤَخِّرًا صَدَاقًا لَبِنْتِهِ وَيَعُدُّ لَهَا جِهَازًا مِنْ مَالِهِ وَلَا يُمَكِّنُهُ لَهَا مَعَ الدُّخُولِ وَتَدْخُلُ بِلَا جِهَازٍ وَلَا دَفْعِ مَهْرٍ وَبَعْدَ أُسْبُوعٍ تَزُورُ بَيْتَ أَبِيهَا وَمَعَهَا الْمُسَمَّى الْمُعَجَّلُ مِنْ الْإِبِلِ فَتَتْرُكُهُ لَهُ وَتَأْخُذُ الْجِهَازَ الَّذِي أَعَدَّهُ الْأَبُ لَهَا فِي نَظِيرِ ذَلِكَ وَتَذْهَبُ بِهِ إلَى بَيْتِ زَوْجِهَا فَهَلْ إذَا مَاتَ أَبُوهَا تَرْجِعُ عَلَى تَرِكَتِهِ بِالْإِبِلِ الَّتِي تَرَكَتْهَا لَهُ , أَوْ كَيْفَ الْحَالُ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت