فهرس الكتاب

الصفحة 413 من 865

فَأَجَبْت بِمَا نَصُّهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ إنْ كَانَ الْجِهَازُ مُسَاوِيًا لِلْإِبِلِ أَوْ أَكْثَرَ مِنْهَا قِيمَةً فَلَا تَرْجِعُ عَلَى تَرِكَةِ أَبِيهَا بِشَيْءٍ , وَإِنْ كَانَتْ قِيمَةُ الْجِهَازِ أَقَلَّ مِنْ قِيمَةِ الْإِبِلِ رَجَعَتْ عَلَيْهَا بِالْبَاقِي لَهَا ; وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ , وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ , وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ .

# ( مَا قَوْلُكُمْ ) فِي بِدَوِيٍّ زَوَّجَ بِنْتَه وَأَخَذَ مُقَدَّمَ صَدَاقِهَا نَاقَةً وَجَمَلًا ثُمَّ مَاتَ زَوْجُهَا وَزَوَّجَهَا بِآخَرَ فَوَلَدَتْ لَهُ أَوْلَادًا وَمَاتَتْ فَطَلَبَ أَبُوهَا مِنْ زَوْجِهَا مِيرَاثَهُ مِنْ تَرِكَتِهَا فَطَلَبَ مِنْهُ الزَّوْجُ مِيرَاثَهُ مِنْ مُقَدَّمِ صَدَاقِهَا الْأَوَّلِ , وَقَدْ تَصَرَّفَ الْأَبُ فِي بَعْضِهِ بِالْبَيْعِ فِي حَيَاةِ الْبِنْتِ وَعِلْمُهَا سَاكِتَةٌ وَبَعْضُهُ مَاتَ وَمَضَى عَلَى تِلْكَ نَحْوُ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً فَمَا الْحُكْمُ أَفِيدُوا الْجَوَابَ .

فَأَجَبْت بِمَا نَصُّهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ حَيْثُ كَانَ عُرْفُهُمْ أَخَذَ الْأَبِ صَدَاقَ بِنْتِهِ لِنَفْسِهِ مِلْكًا , وَلَوْ زَادَ عَلَى جِهَازِهَا , وَأَنَّهَا لَا تُشَاحِحْهُ فِيهِ , وَإِنَّ شَاحَّتْهُ يَلْحَقُهَا الْعَارُ وَالْهَجْرُ وَالْقَطِيعَةُ مِنْهُ بِحَيْثُ إذَا غَضِبَتْ مِنْ زَوْجِهَا لَا يَأْوِيهَا وَلَا يَأْخُذُ بِيَدِهَا وَلَا يُغِيثُهَا فَسُكُوتُهَا لَا يُسْقِطُ حَقَّهَا مِمَّا زَادَهُ مُقَدَّمُ صَدَاقِهَا عَلَى الْجِهَازِ , وَلَوْ طَالَ الزَّمَنُ جِدًّا ; لِأَنَّهَا مَقْهُورَةٌ مَغْلُوبَةٌ عَلَيْهِ وَيَضْمَنُ الْأَبُ جَمِيعَ مَا زَادَهُ صَدَاقُهَا الَّذِي قَبَضَهُ عَلَى جِهَازِهَا الَّذِي جَهَّزَهَا الْأَبُ بِهِ مِمَّا بَاعَهُ وَمِمَّا مَاتَ بِيَدِهِ لِوَضْعِهِ يَدَهُ عَلَيْهِ بِنِيَّةِ التَّمَلُّكِ فَصَارَ كَالْغَاصِبِ يَضْمَنُ حَتَّى السَّمَاوِيَّ بِمُجَرَّدِ الِاسْتِيلَاءِ فَيَلْزَمُ الْأَبَ أَنْ يُعْطِي الزَّوْجَ وَالْأَوْلَادَ مِيرَاثَهُمْ مِنْ ذَلِكَ الزَّائِدِ عَلَى الْجِهَازِ وَلَا يُسْقِطُ حَقَّهُمْ تَصَرُّفُهُ فِيهِ بِالْبَيْعِ وَنَحْوِهِ فِي حَيَاةِ الْبِنْتِ وَسُكُوتِهَا وَطُولِ الْمُدَّةِ كَمَا نَصَّ عَلَيْهِ جَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ الْمَذْهَبِ وَسَتَأْتِي نُصُوصُ فَتَاوِيهِمْ فِي بَابِ الْهِبَةِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى .

# ( مَا قَوْلُكُمْ ) فِي قَاضٍ طَلَّقَ عَلَى غَائِبٍ أَرْسَلَ لِزَوْجَتِهِ زَادًا وَرَاحِلَةً لِتَنْتَقِلَ إلَيْهِ فِي بَلَدِ إقَامَتِهِ فَامْتَنَعَتْ وَتَزَوَّجَهَا الْقَاضِي فِي الْعِدَّةِ فَهَلْ نِكَاحُهُ فَاسِدٌ وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا وَهَلْ إنْ وَلَدَتْ لَا يُلْحَقُ بِهِ .

فَأَجَبْت بِمَا نَصُّهُ: الْحَمْدُ اللَّه وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ: نَعَمْ نِكَاحُ الْقَاضِي الْمَرْأَةَ فَاسِدٌ ; لِأَنَّهَا إمَّا بَاقِيَةٌ فِي عِصْمَةِ زَوْجِهَا إنْ لَمْ يَكُنْ لِطَلَاقِهَا مُوجِبٌ شَرْعِيٌّ , أَوْ مُعْتَدَّةٌ إنْ كَانَ لَهُ مُوجِبٌ شَرْعِيٌّ فَيَجِبُ التَّفْرِيقُ بَيْنَهُمَا وَلَا يَتَأَبَّدُ تَحْرِيمُهَا عَلَيْهِ إنْ كَانَتْ فِي الْعِصْمَةِ , أَوْ رَجْعِيَّةً وَيَتَأَبَّدُ إنْ كَانَتْ بَائِنًا وَالْوَلَدُ يَلْحَقُ زَوْجَهَا الْغَائِبَ إلَّا أَنْ يَنْفِيَهُ بِلِعَانٍ مَا لَمْ تَكُنْ غَيْبَتُهُ بَعِيدَةً جِدًّا فَيَنْتَفِي عَنْهُ بِغَيْرِهِ وَيَلْحَقُ الْقَاضِيَ إنْ كَانَتْ لَهُ شُبْهَةٌ وَإِلَّا فَلَا وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَسَلَّمَ .

# ( مَا قَوْلُكُمْ ) فِيمَنْ أَفْسَدَ زَوْجَةً عَلَى زَوْجِهَا فَطَلَّقَهَا وَتَزَوَّجَهَا فِي الْعِدَّةِ فَهَلْ نِكَاحُهُ فَاسِدٌ وَهَلْ الْوَلَدُ لَاحِقٌ بِهِ أَمْ لَا .

فَأَجَبْت بِمَا نَصُّهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ نَعَمْ نِكَاحُهُ فَاسِدٌ إجْمَاعًا فَيَجِبُ فَسْخُهُ وَتَأَبَّدَ تَحْرِيمُهَا عَلَيْهِ عِنْدَنَا اتِّفَاقًا إنْ كَانَتْ الْعِدَّةُ مِنْ طَلَاقٍ بَائِنٍ وَالْوَلَدُ لَاحِقٌ بِصَاحِبِ الْعِدَّةِ إلَّا أَنْ يُلَاعِنَ فِيهِ إنْ أَتَتْ بِهِ لِخَمْسِ سِنِينَ فَأَقَلَّ مِنْ طَلَاقِهِ , فَإِنْ لَاعَنَ فِيهِ , أَوْ أَتَتْ بِهِ لِأَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَهُوَ لَاحِقٌ بِالْمُفْسِدِ إنْ كَانَتْ لَهُ شُبْهَةٌ تَدْرَأُ الْحَدَّ أَوْ مُضِيّ أَقَلُّ الْحَمْلُ مِنْ عَقْدِهِ وَإِلَّا فَلَا وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَسَلَّمَ

# ( مَا قَوْلُكُمْ ) فِي رَجُلٍ زَوَّجَ بِنْتَه فِي أَرْضِ الْجَزَائِرِ وَهِيَ رَضِيعَةٌ ثُمَّ هَاجَرَ بِهَا إلَى دِمَشْقَ دُونَ الزَّوْجِ وَكَبُرَتْ الْبِنْتُ وَأَرْسَلَ أَبُوهَا إلَى زَوْجِهَا طَالِبًا مِنْهُ إمَّا الْهِجْرَةَ إلَيْهِ لِيَبْنِيَ بِزَوْجَتِهِ . وَإِمَّا إرْسَالَ الطَّلَاقِ فَلَمْ يَرُدَّ لَهُ جَوَابًا وَأَرَادَ أَبُوهَا تَطْلِيقَهَا عَلَيْهِ فَهَلْ لَهُ ذَلِكَ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت