فَأَجَبْت بِمَا نَصُّهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ لَا يَلْزَمُ الزَّوْجَ إلَّا صَدَاقُ الْمِثْلِ , أَوْ مَا زَادَ عَلَيْهِ يَسِيرًا إلَى نِصْفِ الْعُشْرِ قَالَ فِي الْمَجْمُوعِ وَهَلْ تَحْكِيمُهَا , أَوْ الْغَيْرُ لَغْوٌ وَالْعِبْرَةُ بِالزَّوْجِ , فَإِنْ فَرَضَ الْمِثْلَ لَزِمَهَا , أَوْ لَا بُدَّ مِنْ رِضَا الزَّوْجِ وَالْمُحَكِّمِ , وَهُوَ الْأَظْهَرُ , أَوْ الْعِبْرَةُ بِالْمُحَكِّمِ إلَّا أَنْ يَفْرِضَ دُونَ مَهْرِ الْمِثْلِ فَلَا يَلْزَمُهَا , أَوْ أَكْثَرُ فَلَا يَلْزَمُهُ أَقْوَالٌ ا هـ وَقَالَ فِي الْوَكَالَةِ مُشَبِّهًا فِي تَخْيِيرِ الْمُوَكَّلِ كَشِرَائِهِ بِأَكْثَرَ لِفَوْقِ نِصْفِ الْعُشْرِ ا هـ . وَنَقَلَ الْعَدَوِيُّ عَنْ ابْنِ عَرَفَةَ عِنْدَ قَوْلِهِ , وَإِنْ أَمَرَهُ بِأَلْفٍ أَنَّ الزِّيَادَةَ الْيَسِيرَةَ تَلْزَمُ الزَّوْجَ كَدِينَارَيْنِ فِي أَرْبَعِينَ وَخَمْسَةٍ فِي مِائَةٍ وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَسَلَّمَ .
# ( مَا قَوْلُكُمْ ) فِيمَنْ رَكَنَ لِخَاطِبِ بِنْتِهِ بَعْدَ تَسْمِيَةِ الْمَهْرِ ثُمَّ أَرَادَ الرُّجُوعَ عَنْ تَزْوِيجِهِ إيَّاهَا فَهَلْ لَهُ ذَلِكَ ؟
فَأَجَبْت بِمَا نَصُّهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ نَعَمْ لَهُ ذَلِكَ بِكَرَاهَةٍ ; لِأَنَّهُ مِنْ إخْلَافِ الْوَعْدِ إذَا لَمْ يَكُنْ رُجُوعُهُ عَنْهُ لِخِطْبَةِ آخَرَ وَإِلَّا حُرِّمَ عَلَيْهِ ذَلِكَ قَالَ الْخَرَشِيُّ وَيُكْرَهُ لِلرَّجُلِ تَرْكُ مَنْ رَكَنَتْ إلَيْهِ بَعْدَ خِطْبَتِهِ ; لِأَنَّهُ مِنْ إخْلَافِ الْوَعْدِ قَالَ بَعْضٌ وَلَا يَحْرُمُ عَلَى الْمَرْأَةِ , أَوْ وَلِيِّهَا بَعْدَ الرُّكُونِ أَنْ يَرْجِعَا عَنْ ذَلِكَ الْخَاطِبِ إلَى غَيْرِهِ , وَقَدْ صَرَّحَ بِهِ ابْنُ عَسْكَرٍ فِي شَرْحِ الْعُمْدَةِ قَالَ الْعَدَوِيُّ أَيْ إذَا لَمْ يَكُنْ سَبَبُ الرُّجُوعِ خِطْبَةَ ذَلِكَ الْغَيْرِ وَإِلَّا حُرِّمَ وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ , وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَسَلَّمَ .
# ( مَا قَوْلُكُمْ ) فِي رَجُلٍ وَكَّلَ آخَرَ عَلَى قَبُولِ عَقْدِ نِكَاحٍ فَقَالَ وَلِيُّ الْمَرْأَةِ لِلْوَكِيلِ أَنْكَحْتُك وَزَوَّجْتُك مُوَكِّلَتِي بِالصَّدَاقِ الْمُسَمَّى قَدْرُهُ كَذَا فَقَالَ الْوَكِيلُ قَبِلْت نِكَاحَهَا وَنَوَاهُ لِنَفْسِهِ فَهَلْ هَذَا صَحِيحٌ أَمْ لَا أَوْ يُفَرَّقُ بَيْنَ الْمُجْبَرَةِ وَغَيْرِهَا فَيُقَالُ إنْ كَانَتْ مُجْبَرَةً صَحَّ وَإِلَّا فَلَا .
فَأَجَبْت بِمَا نَصُّهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ لَا يَنْعَقِدُ النِّكَاحُ بِهَذِهِ الصِّيغَةِ لِلْمُوَكِّلِ لِانْتِفَاءِ شَرْطَيْهِ وَهُمَا أَنْ تَكُونَ صِيغَةُ الْوَلِيِّ مَعَ وَكِيلِهِ أَنْكَحْت مُوَكِّلَك وَنِيَّةُ الْوَكِيلِ الْقَبُولُ لِلْمُوَكِّلِ كَمَا يُفِيدُ ذَلِكَ قَوْلُ ابْنِ شَاسٍ ثُمَّ لِيَقُلْ الْوَلِيُّ لِلْوَكِيلِ بِالْقَبُولِ زَوَّجْت مِنْ فُلَانٍ وَلَا يُقَالُ زَوَّجْتُك وَلْيَقُلْ الْوَكِيلُ قَبِلْت لِفُلَانٍ , وَلَوْ قَالَ قَبِلْت لَكَفَى إذَا نَوَى ذَلِكَ لِمُوَكِّلِهِ ا هـ فَقَوْلُهُ لِيَقُلْ إلَخْ وَلَا يَقُلْ إلَخْ صَرِيحٌ فِي أَنَّهُ إنْ قَالَ لِلْوَكِيلِ عَلَى الْقَبُولِ زَوَّجْتُك لَمْ يَنْعَقِدْ لِلْمُوَكِّلِ وَقَوْلُهُ إذَا نَوَى إلَخْ مَفْهُومٌ إذَا لَمْ يَنْوِ ذَلِكَ بِأَنْ نَوَاهُ لِنَفْسِهِ , أَوْ خَلَا ذِهْنُهُ فَكَذَلِكَ وَلَا يَنْعَقِدُ بِهَا لِلْوَكِيلِ أَيْضًا لِعَدَمِ نِيَّةِ الْوَلِيِّ تَزْوِيجَ الْوَكِيلِ بِهَا وَهِيَ شَرْطٌ بِدَلِيلِ اشْتِرَاطِ التَّمْيِيزِ فِيهِ إذْ لَوْ لَمْ تَكُنْ شَرْطًا لَمْ يَكُنْ لِاشْتِرَاطِ التَّمْيِيزِ فِي الْوَلِيِّ مَعْنًى وَلَزِمَ مُسَاوَاةُ غَيْرِ الْمُمَيَّزِ وَلَا يُرَدُّ انْعِقَادُهُ بِالْهَزْلِ ; لِأَنَّ الْهَزْلَ مُشْتَمِلٌ عَلَى نِيَّةِ التَّزْوِيجِ إلَّا أَنَّهَا عَلَى سَبِيلِ الْهَزْلِ كَمَا يَفْهَمُهُ مَنْ لَهُ ذَوْقٌ مِنْ عِنْوَانِ هَزْلُ النِّكَاحِ جَدٌّ أَيْ النِّكَاحِ الْمَهْزُولِ بِهِ أَيْ الْمَنْوِيِّ بِعَقْدِهِ الْهَزْلَ وَاللَّعِبِ أَيْ الَّذِي قَصَدَ فِيهِ الْوَلِيُّ تَزْوِيجَ الزَّوْجِ عَلَى سَبِيلِ الْهَزْلِ وَقَصَدَ فِيهِ الزَّوْجُ الْقَبُولَ كَذَلِكَ فَفِيهِ نِيَّةُ التَّزْوِيجِ وَالْقَبُولِ عَلَى وَجْهِ الْهَزْلِ وَإِلَّا لَمْ يَكُنْ هَزْلًا بِالنِّكَاحِ وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَسَلَّمَ .
# ( مَا قَوْلُكُمْ ) فِي رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةً ثُمَّ طَلَّقَهَا وَتَزَوَّجَتْ بِغَيْرِهِ وَأَتَتْ مِنْهُ بِبِنْتٍ وَلِلزَّوْجِ الْأَوَّلِ وَلَدٌ مِنْ غَيْرِ هَذِهِ الْمَرْأَةِ فَهَلْ يَسُوغُ لِذَلِكَ الْوَلَدِ التَّزَوُّجُ بِتِلْكَ الْبِنْتِ أَفِيدُوا الْجَوَابَ .