# ( مَا قَوْلُكُمْ ) فِي رَجُلٍ زَوَّجَ ابْنَهُ الرَّشِيدَ بِإِذْنِهِ وَبَاشَرَ الْعَقْدَ بِنَفْسِهِ , وَلَمْ يُبَيِّنْ هَلْ الصَّدَاقُ عَلَى الزَّوْجِ , أَوْ عَلَى أَبِيهِ وَدَخَلَ الزَّوْجُ بِزَوْجَتِهِ ثُمَّ طَلَبَ أَبُو الزَّوْجَةِ الصَّدَاقَ مِنْ أَبِي الزَّوْجِ لِكَوْنِهِ وَكِيلًا فَهَلْ لَا يَلْزَمُ الْأَبَ وَيَلْزَمُ الزَّوْجَ أَفِيدُوا الْجَوَابَ
فَأَجَابَ شَيْخُ الشُّيُوخِ عُمَرُ الطَّحَاوِيُّ الْمَالِكِيُّ رحمه الله تعالى بِقَوْلِهِ: الْحَمْدُ لِلَّهِ وَحْدَهُ الصَّدَاقُ مُتَعَلِّقُ الزَّوْجِ وَلَا شَيْءَ عَلَى الْأَبِ الْمَذْكُورِ إنْ لَمْ يَكُنْ ضَامِنًا لِلصَّدَاقِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . قُلْت: إنْ كَانَ فَاعِلُ بَاشَرَ ضَمِيرَ الرَّشِيدِ تَمَّ الْجَوَابُ , وَإِنْ كَانَ ضَمِيرَ الْأَبِ فَهُوَ نَاقِصٌ قُيِّدَ حَلِفِ الْأَبِ أَنَّهُ مَا أَرَادَ إلَّا كَوْنَ الصَّدَاقِ عَلَى الِابْنِ وَفِي قَوْلِهِ الصَّدَاقُ مُتَعَلِّقٌ بِالزَّوْجِ إجْمَالًا وَذَلِكَ أَنَّهُ إنْ سَاوَى الْمُسَمَّى صَدَاقَ الْمِثْلِ فَظَاهِرٌ , وَإِنْ زَادَ صَدَاقُ الْمِثْلِ عَلَى الْمُسَمَّى غَرِمَ صَدَاقَ الْمِثْلِ بِلَا يَمِينٍ , وَإِنْ زَادَ الْمُسَمَّى عَلَيْهِ حَلَفَ الزَّوْجُ وَغَرِمَ صَدَاقَ الْمِثْلِ . قَالَ فِي الْمَجْمُوعِ , وَإِنْ تَطَارَحَهُ أَبٌ عَقَدَ عَلَى السُّكُوتِ وَرَشِيدٌ فَسَخَ قَبْلَ الدُّخُولِ , وَلَوْ نَكَلَ أَحَدُهُمَا . وَقِيلَ: يَلْزَمُ النَّاكِلَ , وَهُوَ ضَعِيفٌ , وَإِنْ ذَكَرَهُ الْأَصْلُ , وَإِنْ دَخَلَ بَرِئَ الْأَبُ بِيَمِينٍ وَلَزِمَ الزَّوْجَ صَدَاقُ الْمِثْلِ , وَلَوْ أَكْثَرَ مِنْ الْمُسَمَّى ; لِأَنَّ التَّسْمِيَةَ صَارَتْ كَالْعَدَمِ كَمَا فِي الْخَرَشِيِّ وَحَلَفَ الزَّوْجُ إنْ زَادَ الْمُسَمَّى لِإِسْقَاطِ زِيَادَتِهِ ا هـ قَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ النَّفْرَاوِيُّ: وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ إنَّمَا يَلْزَمُهُ صَدَاقُ الْمِثْلِ لَكِنْ مِنْ غَيْرِ يَمِينٍ إنْ زَادَ عَلَى الْمُسَمَّى , أَوْ سَاوَاهُ وَبِيَمِينٍ إنْ كَانَ الْمُسَمَّى أَكْثَرَ لِإِسْقَاطِ الزَّائِدِ ا هـ . الْخَرَشِيُّ: وَإِنَّمَا غَرِمَ صَدَاقَ الْمِثْلِ حَيْثُ كَانَ الْمُسَمَّى أَقَلَّ مِنْهُ ; لِأَنَّ الْمُسَمَّى فِي هَذِهِ الْحَالَةِ أَلْغَى وَصَارَ الْمُعْتَبَرُ قِيمَةَ مَا اسْتَوْفَاهُ الزَّوْجُ , وَهُوَ صَدَاقُ الْمِثْلِ فَلَا يُقَالُ لِأَيِّ شَيْءٍ دُفِعَ لِلزَّوْجَةِ مَا لَمْ تَدَّعِهِ ا هـ وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ .
# ( مَا قَوْلُكُمْ ) فِي وَلِيٍّ خَاصٍّ كَأَخٍ امْتَنَعَ مِنْ الْعَقْدِ عَلَى وَلِيَّتِهِ حَتَّى يَأْخُذَ دَرَاهِمَ وَامْتَنَعَ الْخَاطِبُ مِنْ دَفْعِهَا فَهَلْ يُجْبَرُ عَلَى الْعَقْدِ مَجَّانًا حَيْثُ رَكَنَتْ الْمَرْأَةُ لِلْخَاطِبِ أَفِيدُوا الْجَوَابَ وَهَلْ لِلْمَرْأَةِ فِي ذَلِكَ الْغَرَضِ تَوْلِيَةُ غَيْرِهِ مِنْ الْأَوْلِيَاءِ أَمْ لَا .