# ( مَا قَوْلُكُمْ ) فِي رَجُلٍ خَطَبَ بِنْتًا مِنْ أَبُوهَا وَبَعَثَ إلَيْهَا شَيْئًا , وَلَمْ يُزَوِّجْهَا أَبُوهَا لَهُ فَهَلْ لَهُ الرُّجُوعُ بِمَا بَعَثَهُ إنْ كَانَ قَائِمًا وَقِيمَتُهُ , أَوْ مِثْلُهُ إنْ فَاتَ أَفِيدُوا الْجَوَابَ .
فَأَجَبْت بِمَا نَصُّهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ إنَّ اشْتَرَطَ الزَّوْجِ الرُّجُوعَ بِمَا بَعَثَهُ عَلَى تَقْدِيرِ عَدَمِ تَزْوِيجِهِ إيَّاهَا , أَوْ جَرَى بِهِ عُرْفٌ فَلَهُ الرُّجُوعُ بِهِ وَإِلَّا فَاَلَّذِي رَجَّحَهُ الْأَشْيَاخُ عَدَمُ الرُّجُوعِ مُطْلَقًا وَلَكِنْ نَقَلَ شَمْسُ الدِّينِ اللَّقَانِيُّ عَنْ الْبَيَانِ إنْ كَانَ الرُّجُوعُ عَنْ الْخِطْبَةِ مِنْ جِهَةِ الْمَرْأَةِ يَرْجِعُ الزَّوْجُ بِمَا بَعَثَهُ ; لِأَنَّهُ أَعْطَى لِغَرَضٍ لَمْ يُتِمَّ , وَقَدْ تَقَدَّمَ هَذَا لِأَبِي مُحَمَّدٍ الْأَمِيرِ وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَسَلَّمَ .
# ( مَا قَوْلُكُمْ ) فِيمَنْ تَزَوَّجَ امْرَأَةً فَوَجَدَ مَحَلَّ الْجِمَاعِ وَالدُّبُرَ مُخْتَلِطَيْنِ فَهَلْ هَذَا عَيْبٌ يُوجِبُ لَهُ الْخِيَارَ , فَإِذَا لَمْ يَأْتِهَا بَعْدَ عِلْمِهِ وَأَرَادَ رَدَّهَا يُجَابُ لِذَلِكَ وَيَأْخُذُ مَا دَفَعَهُ مِنْ الْمَهْرِ أَفِيدُوا الْجَوَابَ .
فَأَجَبْت بِمَا نَصُّهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ نَعَمْ هَذَا عَيْبٌ يُوجِبُ لَهُ الْخِيَارَ إنْ لَمْ يَعْلَمْ بِهِ قَبْلَ الْعَقْدِ , وَلَمْ يَرْضَ بِهِ بِوَطْءٍ وَلَا غَيْرِهِ , فَإِنْ اخْتَارَ رَدَّهَا وَأَخْذَ الْمَهْرِ أُجِيبَ لِذَلِكَ لَكِنْ إنْ كَانَتْ الْمَرْأَةُ مَالِكَةً أَمْرَ نَفْسِهَا وَالْوَلِيُّ غَيْرُ مُخَالِطٍ لَهَا رَجَعَ عَلَيْهَا وَتَرَكَ لَهَا رُبْعَ دِينَارٍ , وَإِنْ كَانَتْ مُجْبَرَةً , أَوْ ذَاتَ وَلِيٍّ مُخَالِطٍ لَهَا , وَلَمْ تَحْضُرْ الْعَقْدَ رَجَعَ عَلَى الْوَلِيِّ بِالْجَمِيعِ , وَإِنْ حَضَرَتْهُ مَعَ الْمُخَالِطِ غَيْرُ الْمُجْبَرِ كَاتِمِينَ خَبَرِ الزَّوْجِ فِي الرُّجُوعِ عَلَيْهَا بِمَا زَادَ عَلَى رُبْعِ دِينَارٍ , وَعَلَى الْوَلِيِّ بِالْجَمِيعِ قَالَ الْخَرَشِيُّ: وَمِنْهَا أَيْ الْعُيُوبُ الَّتِي تُرَدُّ بِهَا الْمَرْأَةُ بِلَا شَرْطِ الْإِفْضَاءِ , وَهُوَ اخْتِلَاطُ مَسْلَكَيْ الذَّكَرِ وَالْبَوْلِ حَتَّى يَصِيرَا مَسْلَكًا وَاحِدًا وَقَالَ الْبِسَاطِيُّ هُوَ زَوَالُ الْحَاجِزِ بَيْنَ مَسْلَكِ الْبَوْلِ وَمَخْرَجِ الْغَائِطِ ا هـ . وَنُوزِعَ بِأَنَّ هَذَا لَيْسَ مَعْنَى الْإِفْضَاءِ , وَهُوَ ظَاهِرٌ فِي كَوْنِهِ تُرَدُّ بِهِ ا هـ . قَالَ الْعَدَوِيُّ وَجْهُ الْمُنَازَعَةِ أَنَّهُ لَا خِلَافَ تَفْسِيرُ الْقَرَافِيُّ وَبَهْرَامَ بِالْأَوَّلِ . وَالْجَوَابُ أَنَّهُ قَوْلٌ فِي اللُّغَةِ فِي الْمِصْبَاحِ وَأَفْضَاهَا جَعَلَ مَسْلَكَيْهَا بِالِافْتِضَاضِ وَاحِدًا . وَقِيلَ: سَبِيلَ الْحَيْضِ وَالْغَائِطَ وَاحِدًا ا هـ . قَالَ فِي الْمَجْمُوعِ وَلَا صَدَاقَ بِرَدٍّ قَبْلَ الْبِنَاءِ وَبَعْدَهُ بِعَيْبِهِ , فَعَلَى غَيْرِ الْعِنِّينِ الْمُسَمَّى وَبِعَيْبِهَا رَجَعَ بِالْمَهْرِ عَلَى الْمُجْبَرِ , وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مُجْبَرٌ , فَعَلَى وَلِيِّ تَوَلِّي الْعَقْدِ إلَّا أَنْ لَا يُخَالِطَهَا بِحَيْثُ يَخْفَى عَلَيْهِ حَالُهَا فَعَلَيْهَا , وَإِنْ كَتَمَا حَاضِرِينَ خُيِّرَ وَرَجَعَ الْوَلِيُّ عَلَيْهَا إنْ أَخَذَ مِنْهُ وَحَيْثُ رَجَعَ عَلَيْهَا تَرَكَ أَقَلَّ الْمَهْرِ ا هـ وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَسَلَّمَ
# ( مَا قَوْلُكُمْ ) فِي رَجُلٍ سَاكِنٍ مَعَ امْرَأَةٍ مِنْ مَحَارِمِهِ فَحَصَلَ تَشَاجُرٌ بَيْنَهُمَا فِي مَتَاعِ الْبَيْتِ وَلَا بَيِّنَةَ لِأَحَدِهِمَا وَكُلٌّ يَتَصَرَّفُ فَمَا الْحُكْمُ .
فَأَجَبْت بِمَا نَصُّهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ الْمَتَاعُ الْمُخْتَصُّ بِالرِّجَالِ كَالسِّلَاحِ وَالصَّالِحُ لِلرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ كَالْفُرُشِ وَالْأَوَانِي يُصَدَّقُ فِيهِ الرَّجُلُ بِيَمِينٍ مَا لَمْ يَكُنْ الرَّجُلُ فَقِيرًا لَا يُشْبِهُ أَنْ يَمْلِكَ مِثْلَ ذَلِكَ , أَوْ يَكُنْ الْمَتَاعُ فِي حَوْزِ الْمَرْأَةِ الْخَاصِّ بِهَا فَالْقَوْلُ لَهَا فِيهِمَا كَالْمُخْتَصِّ بِالنِّسَاءِ بِيَمِينٍ مَا لَمْ تَكُنْ فَقِيرَةً , أَوْ يَكُنْ الْمَتَاعُ فِي حَوْزِ الرَّجُلِ الْمُخْتَصِّ بِهِ فَالْقَوْلُ لَهُ قَالَ الْعَدَوِيُّ رحمه الله تعالى
( تَنْبِيهٌ ) مَثَلُ الزَّوْجَيْنِ الْقَرِيبَيْنِ كَرَجُلٍ سَاكِنٍ مَعَ مُحَرَّمَةٍ , أَوْ مَعَ امْرَأَةٍ أَجْنَبِيَّةٍ تَنَازَعَ مَعَهَا فِي مَتَاعِ الْبَيْتِ وَلَا بَيِّنَةَ لَهُمَا فِي جَمِيعِ الصُّوَرِ ا هـ وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَسَلَّمَ .